تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا انزل إليه ملك ) إلى قوله ( رجلا مسحورا ) ( 1 ) . ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) . ( 2 ) ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا - إلى قوله - كتابا نقرؤه ) ( 3 ) ثم قيل له في آخر ذلك : لو كنت نبيا كموسى لنزلت ( 4 ) علينا الصاعقة في مسألتنا إليك ( 5 ) ، لان مسألتنا أشد من مسألة قوم موسى لموسى . قال : وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة إذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ، وأبو البختري بن هشام وأبو جهل بن هشام ، والعاص بن وائل السهمي ، وعبد الله بن أبي أمية المخزومي ، وكان معهم جمع ممن يليهم كثير ، ورسول الله صلى الله عليه وآله في نفر من أصحابه يقرأ عليهم كتاب الله ويؤدي إليهم عن الله أمره ونهيه . فقال المشركون بعضهم لبعض : لقد استفحل ( 6 ) أمر محمد ، وعظم خطبه فتعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته ( 7 ) وتوبيخه ، والاحتجاج عليه ، وإبطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه ، ويصغر قدره عندهم ، فلعله ينزع عما هو فيه من غيه وباطله وتمرده وطغيانه ، فان انتهى وإلا عاملناه بالسيف الباتر . قال أبو جهل : فمن [ ذا ] ( 8 ) الذي يلي كلامه ومجادلته ؟ قال عبد الله بن أبي أمية المخزومي : أنا إلى ذلك ، أفما ترضاني له قرنا حسيبا ( 9 ) ، ومجادلا كفيا ؟ قال أبو جهل : بلى .
هامش
1 ) الفرقان : 7 - 8 . 2 ) الزخرف : 31 . 3 ) الاسراء : 90 - 93 . 4 ) " أنزلت علينا كسفا من السماء وأنزلت " الاحتجاج . " أنزلت " ق ، د . 5 " إياك " أ ، والبرهان . 6 ) أي قوى واشتد . 7 ) أي تعنيفه وتقريعه . 8 ) الاحتجاج . 9 ) أي كفؤا له حسب . " حسنا " ب ، س ، د .