أحدا يسبقك إليه ، ولا يروم أحد أخذه إلا أهلكه الله .
وكان الاعرابي تعبا ، فمشى قليلا ، وسبقه إلى الجحر جماعة من المنافقين كانوا
بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأدخلوا أيديهم إلى الجحر ليتناولوا منه ما سمعوا ، فخرجت
عليهم أفعى عظيمة ، فلسعتهم وقتلتهم ، ووقفت حتى حضر الاعرابي .
فقالت له ( 1 ) : يا أخا العرب ، انظر إلى هؤلاء كيف أمرني الله بقتلهم دون مالك
- الذي هو عوض ضبك - وجعلني حافظته ( 2 ) فتناوله .
فاستخرج الاعرابي الدراهم والدنانير ، فلم يطق احتمالها ، فنادته الأفعى : خذ ( 3 )
الحبل الذي في وسطك ، وشده بالكيسين ، ثم شد الحبل في ذنبي فاني سأجره لك
إلى منزلك ، وأنا فيه حارسك ( 4 ) وحارس مالك هذا .
فجاءت الأفعى ، فما زالت تحرسه والمال إلى أن فرقه الاعرابي في ضياع وعقار
وبساتين اشتراها ، ثم انصرفت الأفعى . ( 5 )
[ احتجاجاته صلى الله عليه وآله على المشركين والزامهم : ]
314 - قال الحسن بن علي عليهما السلام : فقلت لأبي علي بن محمد ( 6 ) عليهما السلام : فهل كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يناظرهم ( 7 ) إذا عانتوه ( 8 ) ويحاجهم ؟
قال : بلى مرارا كثيرة منها : ما حكى الله من قولهم :
هامش
1 ) " فنادته " س ، ص ، ق ، د البحار ، والبرهان .
2 ) " هو حائطا / حائطه / حافظه " أ ، ط ، د ، ق .
3 ) " حل " ق . حل العقدة : فكها .
4 ) " خادمك " ص ، البحار ، والبرهان .
5 ) عنه البحار : 9 / 183 ح 12 ( قطعة ) وج 17 / 418 ح 47 ، والبرهان : 1 / 141 ح 1
ومدينة المعاجز : 41 ح . 73 .
6 ) " قال الحسين . . . علي بن أبي طالب " ق .
7 ) " يناظر اليهود والمشركين " الاحتجاج ، والبحار .
8 ) " عاتبوه " ب ، س ، ص ، ق ، د ، الاحتجاج ، والبحار .