تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أو يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه ، وتغنيا به فلعلنا نطغى ، فإنك قلت لنا : ( كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ) ( 1 ) . ثم قال : أو ترقى في السماء - أي تصعد في السماء - ولن نؤمن لرقيك - لصعودك - حتى تنزل علينا كتابا نقرأه : من الله العزيز الحكيم إلى عبد الله بن أبي أمية المخزومي ومن معه بأن آمنوا بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، فإنه رسولي وصدقوه في مقاله فإنه من عندي . ثم لا أدري يا محمد إذا فعلت هذا كله أؤمن بك أو لا أؤمن بك ، بل لو رفعتنا إلى السماء ، وفتحت أبوابها وأدخلتناها لقلنا : إنما سكرت ( 2 ) أبصارنا وسحرتنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله أبقي شئ من كلامك ؟ قال : يا محمد أوليس فيما أوردته عليك كفاية وبلاغ ؟ ما بقي شئ فقل ما بدا لك وافصح ( 3 ) عن نفسك إن كانت لك حجة ، وأتنا بما سألناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أنت السامع لكل صوت ، والعالم بكل شئ تعلم ما قاله عبادك . فأنزل الله عليه : يا محمد ( وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق - إلى قوله - رجلا مسحورا ) ( 4 ) . ثم قال الله تعالى : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ) ( 5 ) . ثم قال الله : يا محمد ( تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ) ( 6 ) . وأنزل عليه : يا محمد ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) ( 7 ) الآية .
هامش
1 ) العلق : 6 - 7 . 2 ) أي حبست عن النظر وتحيرت . 3 ) أفصح عن الشئ : كشفه وبينه . 4 ) الفرقان : 7 - 8 . 5 ) الاسراء : 48 . 6 ) الفرقان : 10 . 7 ) هود : 12 .