تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الناس السحر ، وبتعليمهم إياهم بما أنزل الله على الملكين ببال هاروت وماروت - اسم الملكين - . قال الصادق عليه السلام : وكان بعد نوح عليه السلام قد كثر السحرة والمموهون ، فبعث الله تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة ، وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم . فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله ، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس . وهذا كما يدل على السم ما هو ، وعلى ما يدفع به غائلة السم ( 1 ) ، ثم يقال للمتعلم ذلك : هذا السم ، فمن رأيته سم ( 2 ) فادفع غائلته بكذا ، وإياك أن تقتل بالسم أحدا . ثم قال : ( وما يعلمان من أحد ) وهو أن ذلك النبي أمر الملكين أن يظهرا للناس بصورة بشرين ويعلمانهم ما علمهما الله تعالى من ذلك ويعظاهم ( 3 ) فقال الله تعالى : ( وما يعلمان من أحد ) ذلك السحر وإبطاله ( حتى يقولا ) للمتعلم : ( إنما نحن فتنة ) : امتحان . للعباد ليطيعوا الله عز وجل فيما يتعلمون من هذا ، ويبطلوا به كيد الساحر ( 4 ) ، ولا يسحروا لهم ( 5 ) . ( فلا تكفر ) باستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا [ بك ] أنك به تحيي وتميت ، وتفعل مالا يقدر عليه إلا الله تعالى ، فان ذلك كفر . قال الله تعالى : ( فيتعلمون ) يعنى طالبي السحر ( منهما ) يعنى مما كتبت الشياطين
هامش
1 ) أي مضرته وشره . 2 ) " رانه السم " أ . ران : غلب . 3 ) " أعطاهم " س ، ص ، 4 ) " السحر " أ ، ب ، س ، ط . 5 ) " بهم " خ ل .