تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ثم قال : أو لست تعلم أن الله تعالى لم يخل الدنيا قط من نبي أو إمام من البشر ؟ أوليس الله يقول : ( وما أرسلنا من قبلك - يعني إلى الخلق - إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى ) ( 1 ) فأخبر الله أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمة وحكاما ، وإنما أرسلوا إلى أنبياء الله . قالا : قلنا له عليه السلام : فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا ؟ فقال : لا ، بل كان من الجن ، أما تسمعان أن الله تعالى يقول : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) ( 2 ) . فأخبر أنه كان من الجن ، وهو الذي قال الله تعالى : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ( 3 ) . وقال الإمام عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الله اختارنا معاشر آل محمد ، واختار النبيين واختار الملائكة المقربين ، وما اختارهم إلا على علم منه بهم أنهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته ، وينقطعون به عن عصمته ، وينضمون ( 4 ) به إلى المستحقين لعذابه ونقمته . قالا : فقلنا له : فقد روي لنا أن عليا عليه السلام لما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله بالولاية والإمامة ، عرض الله في السماوات ولايته على فئام ( 5 ) وفئام من الملائكة ، فأبوها فمسخهم الله ضفادع .
هامش
1 ) يوسف : 109 . 2 ) الكهف : 50 . 3 ) الحجر : 27 4 ) " ينتسبون " العيون ، والبحار . 5 ) " فئام من الناس " العيون والبحار . وذكرها ثلاثا في ق ، د .