علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
قال : ثم لم يلبث عبد الله إلا يسيرا حتى مرض بعض جيرانه ، وافتقر وباع داره ،
فلم يجد ( 2 ) لها مشتريا غير عبد الله ، واسر آخر من جيرانه فالجئ إلي بيع داره ، فلم
يجد [ لها ] مشتريا غير عبد الله ، ثم لم يبق من جيرانه من اليهود أحد إلا دهته داهية ،
واحتاج - من أجلها - إلى بيع داره ، فملك عبد الله تلك المحلة ، وقلع الله شأفة ( 3 ) اليهود ،
وحول عبد الله إلى تلك الدور قوما من خيار المهاجرين ، وكانوا له أناسا وجلاسا ،
ورد الله كيد اليهود في نحورهم ، وطيب الله عيش عبد الله بايمانه برسول الله وموالاته
لعلي ولي الله ، عليهما الصلاة والسلام . ( 4 )
قوله عز وجل : " أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم
لا يؤمنون " : 100
302 - قال الإمام عليه السلام : قال الباقر عليه السلام : قال الله عز وجل وهو يوبخ هؤلاء اليهود
الذين تقدم ذكر عنادهم ، وهؤلاء النصاب الذين نكثوا ما اخذ من العهد عليهم فقال :
هامش
1 ) قال الطبرسي في مجمع البيان : 3 / 210 : وفى رواية عطا ، قال عبد الله بن سلام : يا
رسول الله أنا رأيت عليا تصدق بخاتمة وهو راكع ، فنحن نتولاه .
أقول : ذكر المحدثون والرواة أحداث هذه القصة في العديد من الكتب وبألفاظ مختلفة
وأسانيد متعددة وتناقلته الخاصة والعامة ، منها :
فرات في تفسيره : 39 . الخوارزمي في مناقبه : 186 ، عنه كشف الغمة : 1 / 301
والحسكاني في شواهد التنزيل : 1 / 185 ، بشارة المصطفى : 266 ، مصباح الأنوار :
8 ( مخطوط ) ، وتجد تفصيل ذلك في إحقاق الحق : 2 / 399 - 406 ، وج 3 / 502 - 511 فراجع .
2 ) " يكن " ص ، ق ، والبحار .
3 ) " شاكة " أ . " شانئيه " ب ، ط . الشأفة : الأصل أو العداوة ، والشاكة : الحدة .
4 ) عنه البحار : 9 / 326 ضمن ح 16 ، ومدينة المعاجز : 73 ح 185 ( قطعة ) .