( أنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون . ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزن الله هم الغالبون ) ( 1 ) .
قال : يا عبد الله بن سلام ( إنما وليكم الله ) ناصركم الله على اليهود القاصدين
بالسوء لك ( ورسوله ) [ إنما ] وليك وناصرك ( والذين آمنوا الذين
- صفتهم أنهم - يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )
أي وهم في ركوعهم .
ثم قال : يا عبد الله بن سلام ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ) من
يتولاهم ، ووالى أولياءهم ، وعادى أعداءهم ، ولجأ عند المهمات إلى الله ثم إليهم
( فان حزب الله ) جنده ( هم الغالبون ) لليهود وسائر الكافرين ، أي فلا يهمنك
يا بن سلام ، فان الله تعالى [ هو ناصرك ] ( 2 ) وهؤلاء أنصارك ، وهو كافيك شرور أعدائك
وذائد عنك مكايدهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله بن سلام أبشر ، فقد جعل الله لك أولياء خيرا منهم :
الله ، ورسوله ( 3 ) ، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، وهم راكعون .
فقال عبد الله بن سلام : [ يا رسول الله ] من هؤلاء الذين آمنوا ؟
فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سائل ، فقال : هل أعطاك أحد شيئا الآن ؟
قال : نعم ذلك المصلي ، أشار إلى بأصبعه : أن خذ الخاتم .
فأخذته فنظرت إليه والى الخاتم ، فإذا هو خاتم علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر ، هذا وليكم [ بعدي ] وأولى الناس بالناس بعدي
هامش
1 ) المائدة : 55 - 56 .
2 ) استظهرها في " ق " .
3 ) " ورسوله محمد " ص ، ط .