تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( أنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزن الله هم الغالبون ) ( 1 ) . قال : يا عبد الله بن سلام ( إنما وليكم الله ) ناصركم الله على اليهود القاصدين بالسوء لك ( ورسوله ) [ إنما ] وليك وناصرك ( والذين آمنوا الذين - صفتهم أنهم - يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) أي وهم في ركوعهم . ثم قال : يا عبد الله بن سلام ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ) من يتولاهم ، ووالى أولياءهم ، وعادى أعداءهم ، ولجأ عند المهمات إلى الله ثم إليهم ( فان حزب الله ) جنده ( هم الغالبون ) لليهود وسائر الكافرين ، أي فلا يهمنك يا بن سلام ، فان الله تعالى [ هو ناصرك ] ( 2 ) وهؤلاء أنصارك ، وهو كافيك شرور أعدائك وذائد عنك مكايدهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله بن سلام أبشر ، فقد جعل الله لك أولياء خيرا منهم : الله ، ورسوله ( 3 ) ، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، وهم راكعون . فقال عبد الله بن سلام : [ يا رسول الله ] من هؤلاء الذين آمنوا ؟ فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سائل ، فقال : هل أعطاك أحد شيئا الآن ؟ قال : نعم ذلك المصلي ، أشار إلى بأصبعه : أن خذ الخاتم . فأخذته فنظرت إليه والى الخاتم ، فإذا هو خاتم علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر ، هذا وليكم [ بعدي ] وأولى الناس بالناس بعدي
هامش
1 ) المائدة : 55 - 56 . 2 ) استظهرها في " ق " . 3 ) " ورسوله محمد " ص ، ط .