أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى ، وأمينه
المرتضى ، وأميره على جميع الورى ، وأشهد أن عليا أخوه وصفيه ، ووصيه القائم
بأمره المنجز لعداته ، المؤدي لأماناته ، الموضح لآياته وبيناته والدافع ( 1 ) للأباطيل
بدلائله ( 2 ) ومعجزاته ، وأشهد أنكما اللذان بشر بكما موسى ومن قبله من الأنبياء
ودل عليكما المختارون من الأصفياء .
ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : قد تمت الحجج ، وانزاحت العلل ، وانقطعت المعاذير
فلا عذر لي إن تأخرت عنك ، ولا خير في إن تركت التعصب لك .
ثم قال : يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ( 3 ) وإنهم إن سمعوا باسلامي ( وقعوا
في ) ( 4 ) فاخبأني عندك [ فاطلبهم فإذا جاءوك فأسألهم عن حالي ورتبتي بينهم لتسمع
قولهم في قبل أن يعلموا ( 5 ) باسلامي ، وبعده لتعلم أحوالهم .
فخبأه رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته ، ثم دعا قوما من اليهود ، فحضروه وعرض عليهم
أمره فأبوا ، فقال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] : بمن ترضون حكما بيني وبينكم ؟
قالوا : بعبد الله بن سلام . قال : وأي رجل هو ؟
قالوا : رئيسنا وابن رئيسنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، وعالمنا وابن عالمنا ، وورعنا
وابن ورعنا ، وزاهدنا وابن زاهدنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أرأيتم إن آمن بي أتؤمنون ( 6 ) ؟ قالوا : قد أعاذه الله من ذلك
ثم أعادها ، فأعادوها ، فقال : اخرج عليهم يا عبد الله [ بن سلام ] وأظهر ما قد أظهره
هامش
1 ) " الدامغ " ب ، دمغ الحق الباطل : محقه وأبطله .
2 ) " بدلالاته " أ .
3 ) أي كذب وافتراء .
4 ) " لأنكروا بمرتبتي في علم التوراة وبتعظيمهم بي وسندية قولي عندهم " أ .
وقع في فلان : سبه وعابه واغتابه .
5 ) " يسمعوا " أ .
6 ) " أترضون " ب .