تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ومحبيهم ، وحب إخوانكم المؤمنين ، والكف عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء . وأما الألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالى بما هو أهله ، والصلاة على نبيه محمد ( 1 ) وآله الطيبين ، فان الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات . ( 2 ) قوله عز وجل : " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين . من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين " : 97 - 98 . 296 - قال الإمام عليه السلام : قال الحسن ( 3 ) بن علي عليهما السلام : إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء الله فيهم بما يكرهون ، وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم ، فقال : قل يا محمد : ( من كان عدوا لجبريل ) من اليهود لدفعه عن " بخت نصر " أن يقتله " دانيال " ( 4 ) من غير ذنب كان جناه " بخت نصر " ( 5 ) حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله ، وحل
هامش
1 ) " محمد وعلى " ب ، س ، ص ، ط . 2 ) عنه مناقب آل أبي طالب : 2 / 335 ( قطعة ) ، والبحار : 9 / 323 ضمن ح 15 ، والبرهان : 1 / 132 ح 2 ، ومدينة المعاجز : 74 ح 187 . 3 ) " الحسين " ص ، والبحار ، وزاد في الأخير : بن أبي طالب . 4 ) تقدم شبيه هذا الادعاء في ص 407 ويأتي الكلام عليه في ص 454 . 5 ) وقد وقع نظير هذا في قصة موسى والخضر عليهما السلام في القرآن الكريم في سورة الكهف : 65 - 82 : " فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها . . . فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله . . . " ثم ذكر موسى عليه السلام تأويل ما لم يستطع صاحبه عليه صبرا فقال : " أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ، وأما الغلام فكن أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا . فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " إلى أن قال : " وما فعلته عن أمري " . أقول : هو في هذا المورد أمر الهي استثنائي ، وتفويض رباني خاص للأنبياء والأوصياء الذين آتاهم الله العلم والحكمة من عنده . وكذا الحال في غيره من الموارد ان ثبت حدوثها وتحقق ، والا فنذره في بقعة الامكان .