تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فتلك من البشارات التي يبشرون بها ، وذلك قوله عز وجل : ( وبشرى للمؤمنين ) شيعة محمد وعلي ومن تبعهم من أخلافهم وذراريهم . ( 1 ) 298 - ثم قال : ( من كان عدوا لله ) لانعامه على محمد وعلي وعلى آلهما الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان . ( وجبريل ) ومن كان عدوا لجبريل ، لان الله جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما السلام على أعداء الله ، وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك . ( وملائكته ) يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله ، وتأييد أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب المعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعلي . و ( 2 ) قوله تعالى ( ورسله ) ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد وإمامة علي ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي . ثم قال : ( وجبريل وميكال ) أي من كان عدوا لجبرئيل وميكائيل ، وذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام : " جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره " . قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من الله و [ من ] جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي ما قاله محمد . فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب عليه السلام ( فان الله عدو للكافرين ) فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات .
هامش
1 ) عنه البحار : 92 / 31 ح 34 ، والبرهان : 1 / 133 ضمن ح 1 . 2 ) " وهو " ب ، س ، ص ، ط ، البحار ، والبرهان .