فتلك من البشارات التي يبشرون بها ، وذلك قوله عز وجل :
( وبشرى للمؤمنين ) شيعة محمد وعلي ومن تبعهم من أخلافهم وذراريهم . ( 1 )
298 - ثم قال : ( من كان عدوا لله ) لانعامه على محمد وعلي وعلى آلهما
الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا
وعليا بما يدعيان .
( وجبريل ) ومن كان عدوا لجبريل ، لان الله جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما السلام
على أعداء الله ، وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك .
( وملائكته ) يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله ، وتأييد
أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب المعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعلي .
و ( 2 ) قوله تعالى ( ورسله ) ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء
الذين دعوا إلى نبوة محمد وإمامة علي ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء
الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي .
ثم قال : ( وجبريل وميكال ) أي من كان عدوا لجبرئيل وميكائيل ، وذلك كقول
من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام : " جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل
عن يساره وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، والله تعالى من فوق عرشه
ناظر بالرضوان إليه ناصره " .
قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من الله و [ من ] جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين
حالهم مع علي ما قاله محمد .
فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب عليه السلام ( فان الله عدو
للكافرين ) فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات .
هامش
1 ) عنه البحار : 92 / 31 ح 34 ، والبرهان : 1 / 133 ضمن ح 1 .
2 ) " وهو " ب ، س ، ص ، ط ، البحار ، والبرهان .