تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بضد إخبارهم ؟ ألا وكل فرقة من هؤلاء محجوجون ( 1 ) بما شاهدوا ، وأنت يا أبا جهل محجوج بما سمعت ممن شاهد . ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الفرقة الثالثة فقال لهم : هذا حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، بلغه الله تعالى المنازل الرفيعة والدرجات العالية ، وأكرمه بالفضائل لشدة حبه لمحمد وعلي بن أبي طالب ، أما إن حمزة ( عم محمد ) ( 2 ) لينحي جهنم [ يوم القيامة ] ( 3 ) عن محبيه كما نحى عنكم اليوم الكعبة أن تقع عليكم . قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط جم ( 4 ) كثير من الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة ، وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان [ النار ] بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ! فيقول حمزة لرسول الله ولعلي بن أبي طالب عليه السلام : قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي ! فيقول محمد رسول الله لعلي ولي الله : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن أبي طالب عليه السلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله تعالى في الدنيا ، فيناوله إياه ، ويقول : يا عم رسول الله وعم أخي رسول الله ، ذد ( 5 ) الجحيم عن أوليائك برمحك هذا ( الذي كنت ) ( 6 ) تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله . فيناول حمزة الرمح بيده ، فيضع زجه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين العبور إلى الجنة على الصراط ، ويدفعها [ دفعة ] فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول
هامش
1 ) المحجوج : المغلوب بالحجة . 2 ) " عمى " ب ، س ، د . 3 ) من البحار . وفى " ص " يوما . 4 ) " عالم " س ، ص ، ق ، د ، والبحار . 5 ) أي ادفع واطرد . " رد " ق ، د . 6 ) " كما " س ، ص ، والبحار . " كما كنت " ق ، د .