بضد إخبارهم ؟ ألا وكل فرقة من هؤلاء محجوجون ( 1 ) بما شاهدوا ، وأنت يا
أبا جهل محجوج بما سمعت ممن شاهد .
ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الفرقة الثالثة فقال لهم : هذا حمزة عم رسول الله
صلى الله عليه وآله ، بلغه الله تعالى المنازل الرفيعة والدرجات العالية ، وأكرمه بالفضائل لشدة حبه
لمحمد وعلي بن أبي طالب ، أما إن حمزة ( عم محمد ) ( 2 ) لينحي جهنم [ يوم
القيامة ] ( 3 ) عن محبيه كما نحى عنكم اليوم الكعبة أن تقع عليكم .
قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط جم ( 4 ) كثير من
الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة ، وكثير منهم أصحاب
الذنوب والآثام ، فتحول حيطان [ النار ] بينهم وبين سلوك الصراط والعبور إلى الجنة
فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ! فيقول حمزة لرسول الله ولعلي بن أبي طالب عليه السلام :
قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي !
فيقول محمد رسول الله لعلي ولي الله : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه
واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن أبي طالب عليه السلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة
أعداء الله تعالى في الدنيا ، فيناوله إياه ، ويقول :
يا عم رسول الله وعم أخي رسول الله ، ذد ( 5 ) الجحيم عن أوليائك برمحك هذا ( الذي
كنت ) ( 6 ) تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله .
فيناول حمزة الرمح بيده ، فيضع زجه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين
العبور إلى الجنة على الصراط ، ويدفعها [ دفعة ] فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول
هامش
1 ) المحجوج : المغلوب بالحجة .
2 ) " عمى " ب ، س ، د .
3 ) من البحار . وفى " ص " يوما .
4 ) " عالم " س ، ص ، ق ، د ، والبحار .
5 ) أي ادفع واطرد . " رد " ق ، د .
6 ) " كما " س ، ص ، والبحار . " كما كنت " ق ، د .