قال : تلك تكون ابنتي فاطمة ، وهي سيدة نساء العالمين .
إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت
عرشه : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء
العالمين على الصراط . [ فيغض الخلائق كلهم أبصارهم ، فتجوز فاطمة على
الصراط ] لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين
والطاهرون من أولادهم فإنهم محارمها ( 1 ) فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 ) ممدودا على
الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة .
فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة
نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها ، حتى يتعلق
بها أكثر من ألف فئام وألف فئام [ وألف فئام ] .
قالوا : وكم فئام واحد يا رسول الله ؟
قال : ألف ألف من الناس .
[ ما كان مثل آية موسى عليه السلام : ]
قال : ثم جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون : نشهد يا محمد إنك رسول رب
العالمين وسيد الخلق أجمعين ، وأن عليا أفضل الوصيين ، وأن آلك أفضل آل
النبيين ، وصحابتك خير صحابة المرسلين ، وأن أمتك خير الأمم أجمعين ، رأينا من
آياتك مالا محيص لنا عنها ، ومن معجزاتك مالا مذهب لنا سواها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما الذي رأيتم ؟ قالوا : كنا قعودا في ظل الكعبة نتذاكر
أمرك ، ونستهزئ بخبرك ، وأنك ذكرت أن لك مثل آية موسى ، فبينا نحن كذلك
هامش
1 ) " أولادها " البحار : 8 .
2 ) المرط - بكسر الميم - : كساء من صوف ونحوه يؤتزر به .