تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قال : تلك تكون ابنتي فاطمة ، وهي سيدة نساء العالمين . إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط . [ فيغض الخلائق كلهم أبصارهم ، فتجوز فاطمة على الصراط ] لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرون من أولادهم فإنهم محارمها ( 1 ) فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ( 2 ) ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة . فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها ، حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام [ وألف فئام ] . قالوا : وكم فئام واحد يا رسول الله ؟ قال : ألف ألف من الناس . [ ما كان مثل آية موسى عليه السلام : ] قال : ثم جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون : نشهد يا محمد إنك رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين ، وأن عليا أفضل الوصيين ، وأن آلك أفضل آل النبيين ، وصحابتك خير صحابة المرسلين ، وأن أمتك خير الأمم أجمعين ، رأينا من آياتك مالا محيص لنا عنها ، ومن معجزاتك مالا مذهب لنا سواها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما الذي رأيتم ؟ قالوا : كنا قعودا في ظل الكعبة نتذاكر أمرك ، ونستهزئ بخبرك ، وأنك ذكرت أن لك مثل آية موسى ، فبينا نحن كذلك
هامش
1 ) " أولادها " البحار : 8 . 2 ) المرط - بكسر الميم - : كساء من صوف ونحوه يؤتزر به .