تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وقل للفريق [ الثاني ] المقترحين لآية إبراهيم عليه السلام : امضوا إلى حيث تريدون من ظاهر مكة ، فسترون آية إبراهيم في النار ، فإذا غشيكم البلاء فسترون في الهواء امرأة قد أرسلت طرف خمارها فتعلقوا به لتنجيكم من الهلكة ، وترد عنكم النار . وقل للفريق الثالث : وأنتم المقترحين لآية موسى ، امضوا إلى ظل الكعبة فسترون آية موسى عليه السلام ، وسينجيكم هناك عمي حمزة . وقل للفريق الرابع ورئيسهم أبو جهل : وأنت يا أبا جهل فاثبت عندي ليتصل بك ( 1 ) أخبار هؤلاء الفرق الثلاثة ، فان الآية التي اقترحتها أنت تكون بحضرتي . فقال أبو جهل للفرق الثلاثة : قوموا فتفرقوا ليتبين لكم باطل قول محمد . [ ما كان مثل آية نوح عليه السلام : ] فذهبت الفرقة الأولى إلى حضرة ( 2 ) جبل أبي قبيس ، فلما صاروا [ في الأرض ] إلى جانب الجبل نبع الماء من تحتهم ، ونزل من السماء الماء من فوقهم من غير غمامة ولا سحاب ، وكثر حتى بلغ أفواههم فألجمها ، وألجأهم إلى صعود الجبل إذ لم يجدوا ملجأ ( 3 ) سواه ، فجعلوا يصعدون الجبل والماء يعلو من تحتهم إلى أن بلغوا ذروته ، وارتفع الماء حتى ألجمهم ( 4 ) وهم على قلة الجبل ، وأيقنوا بالغرق إذ لم يكن لهم مفر . فرأوا عليا عليه السلام واقفا على متن الماء فوق قلة الجبل ، وعن يمينه طفل وعن يساره طفل ، فناداهم علي عليه السلام . خذوا بيدي أنجيكم ، أو بيد من شئتم من هذين الطفلين ، فلم يجدوا بدا من ذلك فبعضهم أخذ بيد علي عليه السلام ، وبعضهم أخذ بيد أحد الطفلين ، وبعضهم أخذ بيد الطفل
هامش
1 ) يقال : اتصل به خبر فلان : علمه . 2 ) أي قرب وجنب . 3 ) " منجى " ب ، ق ، د ، والبحار . 4 ) " ألجأهم " ق . يقال : ألجم الماء فلانا : بلغ فاه .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 431 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )