تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
من بحار نيرانها ، وحياض غسلينها وغساقها ، وأودية قيحها ودمائها وصديدها ، وزبانيتها بمرزباتها ، وأشجار زقومها ، وضريعها وحياتها [ وعقاربها ] وأفاعيها ، وقيودها وأغلالها وسلاسلها وأنكالها ( 1 ) وسائر أنواع البلايا والعذاب المعد فيها . ثم قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله لبني إسرائيل : أفلا تخافون عقاب ربكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختص بها محمدا وعليا وآلهما الطيبين ؟ ( 2 ) [ في أن للرسول الله صلى الله عليه وآله من المعجزات ما كان للأنبياء عليهم السلام : ] 292 - فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أمير المؤمنين فهذه آية موسى في رفعه الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به ، فهل كان لمحمد آية مثلها ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إي والذي بعثه بالحق نبيا ، ما من آية كانت لاحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمد صلى الله عليه وآله إلا وقد كان لمحمد مثلها وأفضل منها ، ولقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله نظير هذه الآية إلى آيات اخر ظهرت له . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أظهر بمكة دعوته ، وأبان - عن الله عز وجل - مراده ، رمته العرب عن قسي عداوتها بضروب إمكانهم ( 3 ) ولقد قصدته يوما - وإني كنت أول الناس إسلاما ، بعث يوم الاثنين ، وصليت معه يوم الثلاثاء : وبقيت معه أصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الاسلام وأيد الله تعالى دينه من بعد - فجاءه قوم من المشركين فقالوا له : يا محمد تزعم أنك رسول رب العالمين ثم أنك لا ترضى بذلك حتى تزعم
هامش
1 ) جمع نكل - بكسر النون - وهو القيد الشديد من أي شئ . 2 ) عنه البحار : 8 / 165 ح 108 ( قطعة ) ، وج 13 / 238 ح 48 ، البرهان 1 / 130 ح 1 إلى قوله ( انفذ فيهم حكم الله ) واثبات الهداة : 3 / 576 ح 665 ( قطعة ) . 3 ) " مكائدهم " الاحتجاج .