تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وقال : إن بني إسرائيل لما رجع إليهم موسى - وقد عبدوا العجل - تلقوه بالرجوع عن ذلك ، فقال لهم موسى : من الذي عبده منكم حتى انفذ فيه حكم الله ؟ خافوا من حكم الله الذي ينفذه فيهم ، فجحدوا أن يكونوا عبدوه ، وجعل كل واحد منهم يقول : أنا لم أعبده وإنما عبده غيري ووشى ( 1 ) بعضهم ببعض . - فكذلك ( 2 ) ما حكى الله عز وجل عن موسى من قوله للسامري : ( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ) ( 3 ) - فأمره الله ، فبرده بالمبارد ، وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب ، ثم قال لهم : اشربوا منه . فشربوا ، فكل من كان عبده اسودت شفتاه وأنفه ( ممن كان أبيض اللون ومن كان منهم أسود اللون ) ( 4 ) ابيضت شفتاه وأنفه ، فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله . ثم قال الله تعالى للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمد صلى الله عليه وآله على لسانه : ( قل ) يا محمد لهؤلاء المكذبين بك بعد سماعهم ما اخذ على أوائلهم ( 5 ) لك ولأخيك علي ولآلكما ولشيعتكما : ( بئسما يأمركم به إيمانكم ) أن تكفروا [ بمحمد صلى الله عليه وآله ] وتستخفوا بحق علي وآله وشيعته ( إن كنتم مؤمنين ) كما تزعمون بموسى عليه السلام والتوراة . قال عليه السلام : وذلك أن موسى عليه السلام [ كان ] وعد بني إسرائيل أنه يأتيهم من عند الله بكتاب يشتمل على أوامره ونواهيه وحدوده وفرائضه بعد أن ينجيهم الله تعالى من فرعون وقومه ، فلما نجاهم الله وصاروا بقرب الشام ، جاءهم بالكتاب من عند الله كما وعدهم وكان فيه : " إني لا أتقبل عملا ممن لم ( 6 ) يعظم محمدا وعليا وآلهما الطيبين ولم يكرم أصحابهما وشيعتهما ومحبيهما ؟ ؟ ؟ حق تكريمهم ، يا عبادي ألا فاشهدوا بأن محمدا خير
هامش
1 ) أي نم عليه وسعى به . 2 ) " فلذلك " أ ، البحار . 3 ) طه : 97 . 4 ) " فمن كان لم يعبده " أ . 5 ) المكذبين " أ . 6 ) " لا " ص ، والبحار .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 426 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )