تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
خليقتي ، وأفضل بريتي ، وأن عليا أخوه وصفيه ( 1 ) ووراث علمه ، خليفته في أمته وخير من يخلفه بعده ، وأن آل محمد أفضل آل النبيين ، وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله أفضل أصحاب ( 2 ) المرسلين ، وأمة محمد صلى الله عليه وآله خير الأمم أجمعين " . فقال بنو إسرائيل : لا نقبل هذا يا موسى ، هذا عظيم ، ثقيل ( 3 ) علينا ، بل نقبل من هذه الشرائع ما يخف علينا ، وإذا قبلناها قلنا : إن نبينا أفضل نبي ، وآله أفضل آل وصحابته أفضل صحابة ، ونحن أمته أفضل من أمة محمد ، ولسنا نعترف لقوم بالفضل لا نراهم ولا نعرفهم . [ رفع الطور فوق رؤوس بني إسرائيل : ] فأمر الله تعالى جبرئيل ، فقطع بجناح من أجنحته من جبل من جبال فلسطين على قدر معسكر موسى عليه السلام وكان طوله في عرضه فرسخا في فرسخ . ثم جاء به فوقه على رؤوسهم ، وقال ( 4 ) : إما أن تقبلوا ما أتاكم به موسى عليه السلام ، وإما وضعت عليكم الجبل فطحطحتكم ( 5 ) تحته . فلحقهم من الجزع والهلع ما يلحق أمثالهم ممن قوبل هذه المقابلة ، فقالوا : يا موسى كيف نصنع ؟ قال موسى : اسجدوا لله على جباهكم ، ثم عفروا خدودكم اليمنى ثم اليسرى في التراب ، وقولوا : يا ربنا سمعنا وأطعنا وقبلنا واعترفنا وسلمنا ورضينا " . قال : ففعلوا هذا الذي قال لهم موسى قولا وفعلا ، غير أن كثيرا منهم خالف قلبه ظاهر أفعاله وقال بقلبه " سمعنا وعصينا " مخالفا لما قاله بلسانه ، وعفروا خدودهم اليمنى [ بالتراب ] وليس قصدهم التذلل لله عز وجل ، والندم على ما كان منهم من الخلاف
هامش
1 ) " وصيه " البحار . 2 ) " صحابة " س ، ط ، ، د والبحار . 3 ) " يثقل " ب ، ق ، د ، البحار . 4 ) " فقال جبرئيل عليه السلام " أ . 5 ) أي أهلكتكم .