منها مقعد الرجل من أهله ، ارتعدت فرائصها ، وقالت لي :
" يا عبد الله إني جارية عذراء فلا تفض خاتم الله إلا بأمر الله عز وجل ، فإنه إنما
حملني على أن أمكنك من نفسي الحاجة والشدة "
فقمت عنها وتركتها وتركت المائة دينار عليها .
اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك ، وخوف عقابك ، فافرج
عنا بحق محمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين ، الذي شرفته بآله أفضل
آل النبيين وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين وأمته خير الأمم أجمعين .
قال : فزال الحجر كله ، وتدحرج ، وهو ينادي بصوت فصيح بين يعقلونه
ويفهمونه : بحسن نياتكم نجوتم ، وبمحمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين
( المخصوص بآل أفضل النبيين ، وأكرم أصحاب المرسلين ) ( 1 ) وبخير أمة سعدتم
ونلتم أفضل الدرجات . ( 2 )
قوله عز وجل : " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن
ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤ بغضب على غضب وللكافرين
عذاب مهين " : 90
272 - قال الإمام عليه السلام : ذم الله تعالى اليهود ، وعاب فعلهم في كفرهم بمحمد
صلى الله عليه وآله فقال : ( بئسما اشتروا به أنفسهم ) أي اشتروها بالهدايا والفضول ( 3 ) التي كانت تصل
إليهم ، وكان الله أمرهم بشرائها من الله بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها
هامش
1 ) " وبآله أفضل آل النبيين ، وبأكرم أصحابه المؤمنين " ب .
2 ) عنه البحار : 94 / 13 ضمن ح 11 . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 212 بلفظ
آخر ومن طرق متعددة عن الرسول صلى الله عليه وآله .
3 ) أي فضلات المال الزائدة عن الحاجة ، أو ما فضل من الغنيمة فلم ينقسم .