تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
منها مقعد الرجل من أهله ، ارتعدت فرائصها ، وقالت لي : " يا عبد الله إني جارية عذراء فلا تفض خاتم الله إلا بأمر الله عز وجل ، فإنه إنما حملني على أن أمكنك من نفسي الحاجة والشدة " فقمت عنها وتركتها وتركت المائة دينار عليها . اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك ، وخوف عقابك ، فافرج عنا بحق محمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين ، الذي شرفته بآله أفضل آل النبيين وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين وأمته خير الأمم أجمعين . قال : فزال الحجر كله ، وتدحرج ، وهو ينادي بصوت فصيح بين يعقلونه ويفهمونه : بحسن نياتكم نجوتم ، وبمحمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين ( المخصوص بآل أفضل النبيين ، وأكرم أصحاب المرسلين ) ( 1 ) وبخير أمة سعدتم ونلتم أفضل الدرجات . ( 2 ) قوله عز وجل : " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين " : 90 272 - قال الإمام عليه السلام : ذم الله تعالى اليهود ، وعاب فعلهم في كفرهم بمحمد صلى الله عليه وآله فقال : ( بئسما اشتروا به أنفسهم ) أي اشتروها بالهدايا والفضول ( 3 ) التي كانت تصل إليهم ، وكان الله أمرهم بشرائها من الله بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها
هامش
1 ) " وبآله أفضل آل النبيين ، وبأكرم أصحابه المؤمنين " ب . 2 ) عنه البحار : 94 / 13 ضمن ح 11 . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 212 بلفظ آخر ومن طرق متعددة عن الرسول صلى الله عليه وآله . 3 ) أي فضلات المال الزائدة عن الحاجة ، أو ما فضل من الغنيمة فلم ينقسم .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 401 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )