تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
اسراء إبليس فيركب أقفيتكم ( 1 ) بعض مردته . ( 2 ) 271 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : وكان قضاء الحوائج وإجابة الدعاء ، إذا سئل الله بمحمد وعلي وآلهما عليهم السلام ، مشهورا في الزمن السالف ، حتى أن من طال به البلاء قيل : هذا طال بلاؤه ، لنسيانه الدعاء لله بمحمد وآله الطيبين . ولقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم : فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء إلى جانب جبل ، فأخذتهم السماء ( 3 ) فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفونه ، فدخلوه يتوقون به من المطر ، وكان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة ، هي راكبتها ، فابتلت المدرة فتدحرجت الصخرة فصارت في باب الغار ، فسدته وأظلم عليهم المكان . وقال بعضهم لبعض : قد عفا الأثر ( 4 ) ودرس الخبر ( 5 ) ولا يعلم بنا أهلونا ، ولو علموا لما أغنوا عنا شيئا لأنه لا طاقة للادميين بقلب هذه الصخرة عن هذا الموضع ، هذا والله قبرنا الذي فيه نموت ، ومنه نحشر . ثم قال بعضهم لبعض : أوليس موسى بن عمران عليه السلام ومن بعده من الأنبياء أمروا أنه إذا دهتنا داهية أن ندعوا الله بمحمد وآله الطيبين ؟ قالوا : بلى . قالوا : فلا نعرف داهية أعظم من هذه . فقالوا : [ تعالوا ] ندعوا الله بمحمد الأشرف الأفضل وبآله الطيبين ويذكر كل واحد منا حسنة من حسناته التي أراد الله بها ، فلعل الله أن يفرج عنا . فقال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم أني كنت رجلا كثير المال ، حسن الحال أبني القصور ، والمساكن والدور ، وكان لي اجراء ، وكان فيهم رجل يعمل عمل رجلين
هامش
1 ) أي أعناقكم . 2 ) عنه البحار : 63 / 271 ح 158 ، وج 94 / 12 ضمن ح 11 ، والبرهان : 1 / 127 ذ ح 1 . 3 ) " فأخذ بهم السيل " ب ، ط . 4 ) عفا أثر فلان : هلك . 5 ) درس الشئ : ذهب أثره .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 398 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )