وغني جواد بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره .
يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه . فان فعل ما يجب لله عليه
عرضها للدوام والبقاء ، وإن قصر فيما يجب لله عليه عرضها للزوال والفناء .
وأنشأ يقول شعرا :
ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع الله من نالها
من لم يواس الناس من فضله * عرض للادبار إقبالها
فاحذر زوال الفضل يا جابر * وأعط من ( الدنيا لمن ) ( 1 ) سألها
فان ذي العرش جزيل العطاء * يضعف بالجنة ( 2 ) أمثالها
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : فإذا كتم العالم ( العلم أهله ) ( 3 ) وزها ( 4 ) الجاهل في تعلم
ما لا بد منه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره حل ( 5 ) البلاء
وعظم العقاب . ( 6 )
قوله عز وجل : " وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما انزل
علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون
أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين " : 91 .
275 - قال الإمام عليه السلام : ( وإذا قيل ) لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم :
هامش
1 ) " دنياك من " بقية النسخ . وما أثبتناه من د .
2 ) " بالحبة " ق ، د .
3 ) " علمه " أ .
4 ) أي تكبر وفخر .
5 ) " جل " ص ، البحار : 2 ، والعوالم .
6 ) عنه البحار : 1 / 178 ح 59 ، وج 2 / 72 ذ ح 37 ( قطعة ) ، وعوالم العقل والعلم : 201
ح 21 ، وص 303 ذ ح 24 قطعة .