تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها ، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله ليبقى لهم عزهم في الدنيا ، ورياستهم على الجهال ، وينالوا المحرمات ، وأصابوا الفضولات من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرشاد ، ووقفوهم على طريق الضلالات . ثم قال عز وجل : ( أن يكفروا بما أنزل الله بغيا ) أي بما أنزل على موسى عليه السلام من تصديق محمد صلى الله عليه وآله بغيا ( أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ) . قال : وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له لما أنزل الله من فضله عليه وهو القرآن الذي أبان فيه نبوته وأظهر به آيته ومعجزته . ثم قال : ( فباؤ بغضب على غضب ) يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله على غضب في أثر غضب ، والغضب الأول حين كذبوا بعيسى بن مريم ، والغضب الثاني حين كذبوا بمحمد صلى الله عليه وآله . قال : والغضب الأول أن جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان عيسى عليه السلام والغضب الثاني حين سلط الله عليهم سيوف محمد وآله وأصحابه وأمته حتى ذللهم بها فاما دخلوا في الاسلام طائعين ، وإما أدوا الجزية صاغرين داخرين ( 1 ) . ( 2 ) 273 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره ، ويزول عنه التقية ، جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار . ( 3 ) 274 - وقال الإمام عليه السلام : دخل جابر بن عبد الله الأنصاري على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا جابر قوام هذه الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم
هامش
1 ) دخر : ذل وصغر . 2 ) عنه البحار : 9 / 182 ح 10 ، والبرهان : 1 / 128 ح 1 . 3 ) عنه البحار : 2 / 72 صدر ح 37 ، ج 7 / 217 ح 120 ، وعوالم العقل والعلم : 303 ح 24 ، وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 7 مرسلا عنه صلى الله عليه وآله .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 402 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )