تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وتأبون الاعتراف بأنكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين ، إن الله لا يعذب بها ( 1 ) ، أحدا ولا يزل عن فاعل هذا ( 2 ) عذابه أبدا ، إن آدم عليه السلام لم يقترح على ربه المغفرة لذنبه إلا بالتوبة ، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم . [ ذكر توبة آدم وتوسله بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين : ] قيل : وكيف كان ذلك يا رسول الله ؟ [ قال : ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما زلت ( 3 ) الخطيئة من آدم عليه السلام واخرج من الجنة وعوتب ووبخ قال : يا رب إن تبت وأصلحت أتردني إلى الجنة ؟ قال : بلى . قال آدم : فكيف أصنع يا رب حتى أكون تائبا وتقبل توبتي ؟ فقال الله عز وجل : تسبحني بما أنا أهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسل إلى بالفاضلين الذين علمتك أسماءهم ، وفضلتك بهم على ملائكتي ، وهم محمد وآله الطيبون وأصحابه الخيرون . فوفقه الله تعالى فقال : يا رب لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين ( 4 ) بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين [ سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين ] . فقال الله تعالى : لقد قبلت ثوبتك ، وآية ذلك أني انقي بشرتك ، فقد تغيرت - وكان ذلك لثلاث عشر ( 5 ) من شهر رمضان - فصم هذه الثلاثة الأيام التي تستقبلك
هامش
1 ) أي بالتوبة والاعتراف . 2 ) أي العناد . 3 ) " وقعت " البحار : 26 . 4 ) " فتب على انك أنت التواب الرحيم " أ . 5 ) " ليلة ثلاث عشر " س ، ط .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 391 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )