وتأبون الاعتراف بأنكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين ، إن الله لا يعذب بها ( 1 ) ، أحدا
ولا يزل عن فاعل هذا ( 2 ) عذابه أبدا ، إن آدم عليه السلام لم يقترح على ربه المغفرة لذنبه
إلا بالتوبة ، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم .
[ ذكر توبة آدم وتوسله بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين : ]
قيل : وكيف كان ذلك يا رسول الله ؟ [ قال : ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لما زلت ( 3 ) الخطيئة من آدم عليه السلام واخرج من الجنة وعوتب ووبخ قال : يا رب
إن تبت وأصلحت أتردني إلى الجنة ؟ قال : بلى .
قال آدم : فكيف أصنع يا رب حتى أكون تائبا وتقبل توبتي ؟
فقال الله عز وجل : تسبحني بما أنا أهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسل
إلى بالفاضلين الذين علمتك أسماءهم ، وفضلتك بهم على ملائكتي ، وهم محمد
وآله الطيبون وأصحابه الخيرون .
فوفقه الله تعالى فقال : يا رب لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا
وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين ( 4 ) بحق محمد وآله الطيبين
وخيار أصحابه المنتجبين [ سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت
نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، بحق محمد وآله الطيبين وخيار
أصحابه المنتجبين ] .
فقال الله تعالى : لقد قبلت ثوبتك ، وآية ذلك أني انقي بشرتك ، فقد تغيرت -
وكان ذلك لثلاث عشر ( 5 ) من شهر رمضان - فصم هذه الثلاثة الأيام التي تستقبلك
هامش
1 ) أي بالتوبة والاعتراف .
2 ) أي العناد .
3 ) " وقعت " البحار : 26 .
4 ) " فتب على انك أنت التواب الرحيم " أ .
5 ) " ليلة ثلاث عشر " س ، ط .