تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فهي أيام البيض ينقي الله في كل يوم بعض بشرتك . فصامها فنقى في كل يوم منها ثلث بشرته . فعند ذلك قال آدم . يا رب ما أعظم شأن محمد وآله وخيار أصحابه ؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم إنك لو عرفت كنه جلال ( 1 ) محمد وآله عندي وخيار أصحابه ، لأحببته حبا يكون أفضل أعمالك . قال آدم : يا رب عرفني لأعرف . قال الله تعالى : يا آدم إن محمدا لو وزن به [ جميع ] الخلق من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين وسائر عبادي الصالحين من أول الدهر إلى آخره ومن الثرى إلى العرش لرجح بهم ، وإن رجلا من خيار آل محمد لو وزن به جميع آل النبيين لرجح بهم ، وإن رجلا من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين لرجح بهم . يا آدم لو أحب رجل من الكفار أو جميعهم رجلا من آل محمد وأصحابه الخيرين لكافأه الله عن ذلك بأن يختم له بالتوبة والايمان ، ثم يدخله [ الله ] الجنة . إن الله ليفيض على كل واحد من محبي محمد وآله محمد وأصحابه من الرحمة ما لو قسمت على عدد كعدد [ كل ] ما خلق الله من أول الدهر إلى آخره وكانوا كفارا لكفاهم ، ولأداهم إلى عاقبة محمودة : الايمان بالله حتى يستحقوا به الجنة . وإن رجلا ممن يبغض [ آل ] محمد وأصحابه الخيرين أو واحدا منهم لعذبه الله عذابا لو قسم على مثل عدد ما خلق الله تعالى لأهلكهم أجمعين . ( 2 )
هامش
1 ) " حال " ب ، س . والكنه : جوهر الشئ وأصله وقدره وحقيقته . 2 ) عنه البحار : 9 / 321 ذ ح 14 ، وج 26 / 330 ح 12 ، وج 70 / 171 ذ ح 20 ( قطعة ، وج 97 / 109 ح 97 ، والبرهان : 1 / 125 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 592 ح 3 ب 9 .