فهي أيام البيض ينقي الله في كل يوم بعض بشرتك .
فصامها فنقى في كل يوم منها ثلث بشرته . فعند ذلك قال آدم .
يا رب ما أعظم شأن محمد وآله وخيار أصحابه ؟
فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم إنك لو عرفت كنه جلال ( 1 ) محمد وآله عندي
وخيار أصحابه ، لأحببته حبا يكون أفضل أعمالك . قال آدم : يا رب عرفني لأعرف .
قال الله تعالى : يا آدم إن محمدا لو وزن به [ جميع ] الخلق من النبيين والمرسلين
والملائكة المقربين وسائر عبادي الصالحين من أول الدهر إلى آخره ومن الثرى
إلى العرش لرجح بهم ، وإن رجلا من خيار آل محمد لو وزن به جميع آل النبيين
لرجح بهم ، وإن رجلا من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع أصحاب
المرسلين لرجح بهم .
يا آدم لو أحب رجل من الكفار أو جميعهم رجلا من آل محمد وأصحابه
الخيرين لكافأه الله عن ذلك بأن يختم له بالتوبة والايمان ، ثم يدخله [ الله ] الجنة .
إن الله ليفيض على كل واحد من محبي محمد وآله محمد وأصحابه من
الرحمة ما لو قسمت على عدد كعدد [ كل ] ما خلق الله من أول الدهر إلى آخره
وكانوا كفارا لكفاهم ، ولأداهم إلى عاقبة محمودة : الايمان بالله حتى يستحقوا به الجنة .
وإن رجلا ممن يبغض [ آل ] محمد وأصحابه الخيرين أو واحدا منهم لعذبه
الله عذابا لو قسم على مثل عدد ما خلق الله تعالى لأهلكهم أجمعين . ( 2 )
هامش
1 ) " حال " ب ، س . والكنه : جوهر الشئ وأصله وقدره وحقيقته .
2 ) عنه البحار : 9 / 321 ذ ح 14 ، وج 26 / 330 ح 12 ، وج 70 / 171 ذ ح 20 ( قطعة ، وج
97 / 109 ح 97 ، والبرهان : 1 / 125 ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 592 ح 3 ب 9 .