فقل : ولى ( 1 ) أي ولى - تريد - عن أمر كذا ، فإنهم لا يميزون ، وقد سلمت .
فقال لي : فان حققوا علي وقالوا : قل : والله ، وبين الهاء ؟
فقلت : قل : والله - برفع الهاء - فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض الهاء .
فذهب ثم رجع إلي فقال : عرضوا علي وحلفوني ، وقلت كما لقنتني .
فقال له الحسن عليه السلام : أنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الدال على الخير كفاعله "
لقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا
حسنه ، وبعدد كل من ترك التقية منهم حسنة ، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة
لغفرت ، ولك بارشادك إياه مثل ماله . ( 2 )
253 - وأما قوله عز وجل : ( أقيموا الصلاة ) فهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها
وسجودها و [ حفظ ] ( 3 ) مواقيتها ، وأداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم يتقبلها رب الخلائق
أتدرون ما تلك الحقوق ؟
فهي إتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما عليهم السلام منطويا على الاعتقاد بأنهم
أفضل خيرة الله ، والقوام بحقوق الله ، والنصار لدين الله . ( 4 )
254 - " وآتوا الزكاة " من المال والجاه وقوة البدن : فمن المال مواساة إخوانكم
المؤمنين ، ومن الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المترددة ( 5 )
في صدورهم .
هامش
1 ) " والله " البحار . أي بالهاء الساكنة المضمرة ، فكأنك تقول : ولى .
2 ) عنه البحار : 75 / 406 ضمن ح 42 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 376 ح 10 ، وأخرجه
في البحار : 71 / 16 ح 30 عن الاحتجاج : 2 / 266 .
3 ) من التأويل .
4 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 75 ح 50 ، والوسائل : 6 / 154 ضمن ح 13 ، والبحار : 85 /
285 صدر ح 12 ، والبرهان : 1 / 122 ح 18 ومستدرك الوسائل : 1 / 334 صدر ح 3 .
5 ) " المقررة " البحار .