فقال : يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم ، الذين يكسلون عن الصلاة عليك
وعلى آلك بعدها .
فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين [ بنيت له الشرف ]
وإلا بقيت هكذا ، حتى ( 1 ) يعرف سكان الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو الذي
كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين .
ورأيت فيها قصورا منيفة ( 2 ) مشرقة ( 3 ) عجيبة الحسن ، ليس لها أمامها دهليز
ولا بين أيديها ( 4 ) بستان ، ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه القصور لا دهليز بين أيديها ؟
ولا بستان خلف قصرها ؟
فقال : يا محمد هذه قصور المصلين [ الصلوات ] الخمس ، الذين يبذلون بعض وسعهم
في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم مسترة ( 5 ) بغير دهليز
أمامها ، وغير بستان خلفها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا فلا تتكلوا على الولاية وحدها ، وأدوا ما بعدها من
فرائض الله ، وقضاء حقوق الاخوان ، واستعمال التقية ، فإنهما اللذان يتممان الاعمال
ويقصران بها . ( 6 )
هامش
1 ) " فيقال حين " ب ، س ، ط ، والبحار : 86 . فيقال حتى " ص ، البحار : 8 ، 85 ، والمستدرك .
2 " منيعه " أ ، ب ، ط ، البحار ، والمستدرك . جبل منيف : مرتفع مشرف . وحصن منيع :
يتعذر الوصول إليه .
3 ) " مشرفة " ق ، د .
4 ) " يديها " أكثر النسخ والبحار والمستدرك وكذا التي بعدها . واليد : الطريق .
5 ) " مستعمرة " ط . " مستترة " المستدرك . وليس في البحار : 8 . استعمره في المكان : جعله يعمره .
6 ) عنه البحار : 8 / 180 ضمن ح 137 ، وج 74 / 228 ح 23 ، وج 85 / 285 ضمن ح 12
وج 86 / 57 ح 61 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 334 ضمن ح 3 ، ص 342 ح 3 .