تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو جمله في صحراء أو طريق ، وهو يستغيث فلا يغاث تعينه حتى يحمل عليه متاعه ، وتركبه [ عليه ] وتنهضه حتى تلحقه القافلة ، وأنت في ذلك كله معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين . فان الله يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم ، وبراءتك من أعدائهم . ( 1 ) 255 - قال الله تعالى : ( ثم توليتم إلا قليلا منكم ) يا معاشر اليهود المأخوذ عليكم ( 2 ) من هذه العهود كما أخذ على أسلافكم ( وأنتم معرضون ) عن أمر الله عز وجل الذي فرضه . ( 3 ) 256 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا أصبح ، أو الأمة إذا أصبحت ، أقبل الله تعالى عليه وملائكته - ليستقبل ربه عز وجل بصلاته - فيوجه إليه رحمته ويفيض عليه كرامته ، فان وفى بما أخذ عليه ، فأدى الصلاة على ما فرضت ، قال الله تعالى للملائكة خزان جنانه وحملة عرشه : قد وفى عبدي هذا ، ففوا له . وإن لم يف ، قال الله تعالى : لم يف عبدي هذا ، وأنا الحليم ( 4 ) الكريم ، فان تاب تبت عليه ، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ قال الله تعالى : ] وإن كسل عما أريد ، قصرت في قصوره حسنا وبهاءا وجلالا ، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان ، فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية ، ولم أر لبعضها . فقلت : يا حبيبي جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟
هامش
1 ) عنه البحار : 74 / 228 ح 23 ، وج 96 / 9 ح 5 ، والبرهان : 1 / 122 ح 20 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 512 ح 1 . 2 ) كذا استظهرناها ، وفى الأصل والبرهان : عليهم . 3 ) عنه البرهان : 1 / 123 ح 21 . 4 ) " الحكيم " ق ، د .