( . . . ) ( 1 ) عند الرضا عليه السلام ، فدخل إليه رجل فقال : يا بن رسول الله لقد رأيت
اليوم شيئا [ عجيبا ] عجبت منه :
رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمد صلى الله عليه وآله المتبرئين من أعدائهم .
ورأيته اليوم ، وعليه ثياب قد خلعت عليه وهو ذا يطاف به ببغداد وينادي المنادون
بين يديه ، معاشر الناس اسمعوا توبة هذا الرافضي . ثم يقولون له : قل .
فيقول : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله " أبا بكر " ( 2 ) .
فإذا قال ( 3 ) ذلك ضجوا ، وقالوا : قد تاب ، وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب
ابن عم رسول الله .
فقال الرضا عليه السلام : إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث .
فلما أن خلا أعاد عليه فقال له : إنما لم أفسر لك معنى كلام [ هذا ] الرجل بحضرة
هذا الخلق المنكوس ، كراهة أن ينقل إليهم ، فيعرفوه ويؤذوه .
هامش
1 ) في الأصل : " كنا " .
أقول : فيه تصحيف ما مضمونه " كان الناس " وذلك للتصريح في أول الكلام بأن مجلس الرضا
عليه السلام هذا كان بحضرة الأعداء ، بقرينة ما قاله الرضا عليه السلام - كما سيأتي - " إذا
خلوت فأعد على هذا الحديث . . إنما لم أفسر بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل . "
وعلى هذا فكيف يقول الراوي للحديث - عن مجلس الرضا عليه السلام ، وبحضور هؤلاء
الخلق المنكوس من أعداء آل محمد - : " كنا " ؟ !
أضف إلى ذلك أن الراوي كان أعرف منا وأدرى بأنه ما كان الإمام عليه السلام بحضرة الرضا
أو معهم . فلاحظ تعليقتنا السابقة .
وأما في الاحتجاج : 2 / 235 وعنه البحار فأخذه باليقين ، قال : وبالاسناد الذي تكرر
عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال : دخل على أبى الحسن الرضا عليه السلام رجل . .
2 ) نصب باعتباره نداءا لأبي بكر ، وليس خبرا " لخير الناس " وهذا ما فسره الإمام عليه السلام فلاحظ .
3 ) " فعل " ب ، س ، ص ، ط ، والبحار : 75 .