قال عليه السلام : أليس يلزمه في عقله أن يؤثر الأفضل ؟ قالوا : بلى .
قال : فهكذا إيثار قرابة أبوي دينه ( 1 ) : محمد وعلي عليهما السلام ، أفضل ثوابا بأكثر ( 2 ) من
ذلك ، لان فضله على قدر فضل محمد وعلي على أبوي نسبه .
209 - وقيل للرضا عليه السلام : ألا نخبرك بالخاسر المتخلف ؟ قال : من هو ؟
قالوا : فلان باع دنانيره بدراهم أخذها ، فرد ماله من عشرة آلاف دينار ، إلى عشرة
آلاف درهم .
قال عليه السلام : بدرة ( 3 ) باعها بألف درهم ، ألم يكن أعظم تخلفا وحسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : ألا أنبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب باعها بألف حبة من زيف ، ألم يكن
أعظم تخلفا وأعظم من هذا حسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : أفلا أنبئكم بمن هو أشد من هذا تخلفا ، وأعظم من هذا حسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : من آثر في البر والمعروف [ قرابة أبوي نسبه ] على قرابة أبوي دينه :
محمد وعلي عليهما السلام لان فضل قرابات محمد وعلي أبوي دينه على قرابات [ أبوي ]
نسبه أفضل من فضل ألف جبل [ من ] ذهب على ألف حبة زائف .
210 - وقال محمد بن علي الرضا عليهما السلام : من اختار قرابات أبوي دينه : محمد
وعلي عليهما السلام على قرابات أبوي نسبه اختاره الله تعالى على رؤوس الاشهاد يوم التناد ( 4 )
وشهره بخلع كراماته ، وشرفه بها على العباد إلا من ساواه في فضائله أو فضله ( 5 ) .
211 - وقال علي بن محمد عليهما السلام : إن من إعظام جلال الله إيثار قرابة أبوي دينك :
محمد وعلي عليهما السلام على قرابة ( 6 ) أبوي نسبك ، وإن من التهاون بجلال الله إيثار قرابة
هامش
1 ) " دينك " أكثر النسخ ، والبحار والمستدرك .
2 ) " بأفضل " أ .
3 ) البدرة : عشرة آلاف درهم .
4 ) " القيامة " ص .
5 ) " وافضاله " خ ل ، ط .
6 ) " قرابات " خ ل ، والمستدرك .