ملء ما بين الثرى إلى العرش .
وإن قرابات أبوي نسبك إن شكروك عندهما ، وقد ضيعت قرابات أبوي دينك
لم يغنيا عنك فتيلا ( 1 ) .
205 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام : حق قرابات أبوي ديننا : محمد وعلي
وأوليائهما أحق من قرابات أبوي نسبنا ، إن أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا
وأبوي نسبنا لا يقدران أن يرضيا عنا أبوي ديننا : محمد وعلي عليهما السلام .
206 - وقال محمد بن علي عليهما السلام : من كان أبوا دينه : محمد وعلي عليهما السلام آثر
لديه ، وقراباتهما أكرم [ عليه ] من أبوي نسبه ( 2 ) وقراباتهما قال الله تعالى [ له ] :
فضلت الأفضل ، لأجعلنك الأفضل ، وأثرت الأولى بالايثار ، لأجعلنك بدار
قراري ، ومنادمة ( 3 ) أوليائي أولى .
207 - وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : من ضاق عن قضاء حق قرابة أبوي دينه
وأبوي نسبه ، وقدح كل واحد منهما في الآخر ، فقدم قرابة أبوي دينه على قرابة
أبوي نسبه . قال الله عز وجل يوم القيامة :
كما قدم قرابة أبوي دينه فقدموه إلى جناني ، فيزداد فوق ما كان أعد له من
الدرجات ألف ألف ضعفها .
208 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام وقد قيل له : إن فلانا كان له ألف درهم
عرضت عليه بضاعتان يشتريهما ( 4 ) لا تتسع بضاعته لهما ، فقال : أيهما أربح [ لي ] ؟
فقيل له : هذا يفضل ربحه على هذا بألف ضعف .
هامش
1 ) الفتيل : ما يكون في شق النواة ( النهاية 3 / 409 ) .
2 ) " نفسه " أ ، ب ، ط .
3 ) " مناديه " أ . ندا ( يندو ندوا ) القوم : اجتمعوا وحضروا النادي . والنديم : الرفيق والصاحب .
4 ) " يشتهيهما " س ، ص ، ق ، د ، البحار ، والمستدرك .