تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أمر تهدد بتعجيل مال الرجل أسرع ما يقدر عليه . وأتى محمد وعلي عليهما السلام هذا المؤثر لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه فقالا له : كيف رأيت صنع الله لك ؟ قد أمرنا من في مصر أن يعجل إليك مالك ، أفنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك وأملاكك ويسفتج ( 1 ) إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة ؟ قال : بلى . فأتى محمد وعلي عليهما السلام حاكم مصر في منامه فأمراه أن يبيع عقاره ، والسفتجة ( 2 ) بثمنه إليه ، فحمل إليه من تلك الأثمان ثلاثمائة ألف دينار ، فصار أغنى من بالمدينة . ثم أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا عبد الله هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك ، ولأعطينك في الآخرة بدل كل حبة من هذا المال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من الدنيا ، مغرز إبرة منها خير من الدنيا وما فيها . ( 3 ) 213 - وقال الإمام عليه السلام : وأما قوله عز وجل : ( واليتامى ) فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : حث الله عز وجل على بر اليتامى لانقطاعهم عن آبائهم . فمن صانهم صانه الله ، ومن أكرمهم أكرمه الله ، ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وهم فيها خالدون . ( 4 )
هامش
1 ) " يستفتح " أ ، س ، ص ، ق ، د . " يستفتج " ب . سفتجه : عامله بالسفتجة ، وهي أن تعطى مالا لرجل ، فيعطيك خطا يمكنك من استرداد ذلك المال من عميل له في مكان آخر . 2 ) " استفتحه " أ . 3 ) الأحاديث من ( 210 - 218 ) عنها البحار : 23 / 262 - 265 ضمن ح 8 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 401 ح 11 - 19 . 4 ) عنه منية المريد : 31 ، والمحجة البيضاء : 1 / 29 ، والبحار : 8 / 179 ضمن ح 137 ، وج 75 / 12 ح 44 ، والبرهان : 1 / 122 ح 14 .