وأشهد أن بعلي بن أبي طالب [ وليه ووصي رسوله ] ( 1 ) يسعد الله من يسعده إذا
وفقه لقبول موعظته ، والتأدب بآدابه ( 2 ) والائتمار لأوامره ، والانزجار بز واجره
وأن الله تعالى بسيوف سطوته وصولات نقمته يكب ( 3 ) ويخزي أعداء محمد حتى
يسوقهم بسيفه الباتر ( 4 ) ودليله الواضح القاهر إلى الايمان به ، أو يقذفه [ الله ] في الهاوية
إذا أبى إلا تماديا في غيه وامتدادا في طغيانه وعمهه ، ما ( 5 ) ينبغي لكافر أن يركبني
بل لا يركبني إلا مؤمن بالله ، مصدق بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، في جميع أقواله
مصوب له في جميع أفعاله فاعل ( 6 ) أشرف الطاعات في نصبه أخاه عليا وصيا
ووليا ، ولعلمه وارثا ، وبدينه قيما ، وعلى أمته مهيمنا ، ولديونه قاضيا ، ولعداته
منجزا ، ولأوليائه مواليا ، ولأعدائه معاديا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا كعب بن الأشرف حمارك خير منك ، وقد أبى أن تركبه
[ فلن تركبه أبدا ] فبعه من بعض اخواننا المؤمنين .
[ ف ] قال كعب : لا حاجة لي فيه بعد أن ضرب بسحرك .
فناداه حماره : يا عدو الله كف عن تهجم ( 7 ) محمد رسول الله صلى الله عليه وآله [ والله ] ( 8 ) لولا
كراهة مخالفة رسول الله لقتلتك ، ووطيتك بحوافري ، ولقطعت رأسك بأسناني .
فخزي وسكت ، واشتد جزعه مما سمع من الحمار ، ومع ذلك غلب عليه الشقاء
واشترى الحمار منه ثابت بن قيس بمائة دينار ( 9 ) - وكان يركبه ، ويجئ ( 10 ) عليه إلى
هامش
1 ) من البحار .
2 ) " بأدبه " أ ، والبحار .
3 ) " يكبت " ب ، ط ، والبحار . وكلاهما بمعنى ، أي يصرعه .
4 ) " الباهر " أ .
5 ) " لا " أ .
6 ) " وفى فعل " البحار . وفى " أ " بأشرف بدل " أشرف " .
7 ) " تجهم " البحار . وجهم جهامة : صار عابس الوجه .
8 ) من البحار .
9 ) " درهم " البحار . 10 ) " ويأتي " ب ، ط .