خير خلق الله بعده ، وأفضل أولياء الله من الخلق حاشاه ( 1 ) والمخصوص بابنته سيدة
النسوان ، والمشرف ببيتوتته على فراشه أفضل الجهاد ، والمذل لأعدائه بسيف
الانتقام ، والباين ( في أمته بعلوم ) ( 2 ) الحلال والحرام ، والشرائع والأحكام ، ما ينبغي
لكافر مجاهر ( 2 ) بالخلاف على محمد أن يبتذلني ويستعملني ، ولا أزال أجذبك حتى
أثخنك ، ثم أقتلك ، وأزول عن يدك ، أو تظهر الايمان بمحمد صلى الله عليه وآله . ( 4 )
فقال أبو لبابة : فأشهد بجميع ما شهدت به أيها السوط وأعتقده ، وأؤمن به .
فنطق السوط : ها أنا ذا قد تقررت في يدك ، لاظهارك الايمان ، والله أولى ( 5 ) بسريرتك
وهو الحاكم لك ، أو عليك في يوم الوقت المعلوم .
قال عليه السلام : ولم يحسن إسلامه وكانت منه هنات وهنات .
فلما قام القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وآله جعلت اليهود يسر بعضها إلى بعض بأن
محمدا لمؤتى له ( 6 ) ومبخوت في أمره ، وليس بنبي صادق .
وجاء كعب بن الأشرف يركب حماره فشب به الحمار ، وصرعه على رأسه
فأوجعه ، ثم عاد يركبه ، فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه ، ثم عاد يركبه ، فعاد عليه الحمار
بمثل صنيعه ، فلما كان في السابعة [ أ ] والثامنة أنطق الله تعالى الحمار ، فقال : يا عبد الله
بئس العبد أنت ، شاهدت آيات الله وكفرت بها ( 7 ) وأنا حمار قد أكرمني الله عز وجل
بتوحيده فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خالق الأنام ذو الجلال والاكرام
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سيد أهل دار السلام ( 8 ) مبعوث لاسعاد من سبق
في علم الله سعادته ، وإشقاء من سبق الكتاب عليه بالشقاء له . ( 9 )
هامش
1 ) أي سواه ، " أخيه " ب ، ط .
2 ) " لامته عليه السلام " أ .
3 ) " يجاهر " ص .
4 ) " وآله " ب ، ط .
5 ) " أعلم " البحار .
6 ) " المتأله " أ .
7 ) " به " ب ، ط .
8 ) أي الجنة . وفى " أ " الاسلام .
9 ) " بالشقاوة " البحار .