بين عباد الله بحقه ، و [ ب ] امامة أخيه ، ووصيه ووزيره ، وشقيقه وخليله ، وقاضي ديونه
ومنجز عداته ، وناصر أوليائه وقامع أعدائه ، والانقياد لمن نصبه إماما ووليا ، والبراءة
ممن اتخذه منابذا وعدوا .
فما ( 1 ) ينبغي لكافر أن يطأني ، ولا [ أن ] يجلس علي إنما يجلس علي المؤمنون .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار : قوموا فأجلسوا عليه
فإنكم بجميع ما شهد به هذا البساط مؤمنون . فجلسوا عليه .
ثم أنطق الله عز وجل سوط أبي لبابة بن عبد المنذر فقال :
أشهد أن لا إله إلا الله خالق الخلق ، وباسط الرزق ، ومدبر الأمور ، والقادر على كل شئ .
وأشهد أنك يا محمد عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وحبيبه ووليه ونجيه
جعلك السفير بينه وبين عباده ، لينجي بك السعداء ، ويهلك بك الأشقياء .
وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملا الاعلى بأنه سيد الخلق بعدك
وأنه المقاتل على تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلى قبوله طائعين وكارهين .
ثم المقاتل بعد ( 2 ) على تأويله المحرفين ( 3 ) الذين غلبت أهواءهم عقولهم ، فحرفوا
تأويل كتاب الله تعالى وغيروه ، والسابق ( 4 ) إلى رضوان الله أولياء الله بفضل عطيته
والقاذف ( 5 ) في نيران الله أعداء الله بسيف نقمته ، والمؤثرين لمعصيته ومخالفته .
قال : ثم انجذب ( 6 ) السوط من يد أبي لبابة ، وجذب أبا لبابة فخر لوجهه ، ثم ( 7 ) قام بعد
فجذبه السوط فخر لوجهه ، ثم لم يزل كذلك مرارا حتى قال أبو لبابة : ويلي مالي ؟
[ قال ] : فأنطق الله عز وجل السوط فقال : يا أبا لبابة إني سوط قد أنطقني الله بتوحيده
وأكرمني بتمجيده ، وشرفني بتصديق نبوة محمد سيد عبيده ، وجعلني ممن يوالي ( 8 )
هامش
1 ) " فلا " أ .
2 ) " بعده " البحار .
3 ) " المنحرفين " ب ، ط والبحار .
4 ) " والسابق " أ .
5 ) " الصادف " خ ل .
6 ) " انحدر " ب ، ط .
7 ) " ثم قام فخر لوجهه ، ثم " س ، ص .
8 ) كذا في البحار ، وفى الأصل : اوالى .