فقال مالك لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا محمد تزعم أنك رسول الله ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين .
قال : يا محمد لن نؤمن لك أنك رسول الله حتى يؤمن لك هذا البساط الذي
تحتنا ، ولن نشهد أنك ( 1 ) عن الله جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط .
وقال أبو لبابة بن عبد المنذر : لن نؤمن لك يا محمد أنك رسول الله ، ولا نشهد
لك به حتى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي .
وقال كعب بن الأشرف : لن نؤمن لك أنك رسول الله ، ولن نصدقك به حتى
يؤمن لك هذا الحمار ( الذي أركبه ) ( 2 ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليس للعباد الاقتراح على الله تعالى ، بل عليهم التسليم لله
والانقياد لامره ( 3 ) والاكتفاء بما جعله كافيا .
أما كفاكم أن أنطق التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم بنبوتي
ودل على صدقي ، وبين [ لكم ] فيها ذكر أخي ووصيي ، وخليفتي ، وخير من
أتركه على الخلائق من بعدي علي بن أبي طالب
وأنزل علي هذا القرآن الباهر للخلق أجمعين ( 4 ) ، المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله
وأن يتكلفوا شبهه .
هامش
1 ) " لك " أ .
2 ) " يعنى حماره الذي كان راكبه " أ ، ص ، . " وأشار لحماره الذي كان راكبه " البحار .
3 ) " لأوامره " أ .
4 ) " أجمع " ب ، ط .