تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والأبصار . التقلّب الذي يعني الانقلاب والعودة إلى الحقيقة ، فكم من امرئ فاسد كان قد خدع الآخرين وخدع نفسه فأظهر الورع والصلاح وكسب من ذلك ما كسب في الدنيا ، وكم من امرئ كان يرتكب من السيئات ما يرتكب وهو يحسب أنه يحسن صنعاً . . غير أن الانقلاب والعودة إلى الحقيقة ، ثم الكشف عن السرائر موعده في يوم القيامة . ورجال الله المؤمنين إنما يهجرون السيئات خوفاً من يوم الاعلان الأكبر عن الضمائر وما أخفته الصدور ، فهم لايخادعون الله ، وانما يخادعون الشيطان ، ويصبرون على ارتكاب السيئات والأخطاء والجرائم تحسّباً من ذلك اليوم العظيم . إنّ رجال الله لم يصبحوا على ما هم عليه إلّا بعد ان كانت تربيتهم تربية سليمة ؛ بمعنى أنّ آباءهم وأمهاتهم قد وفّروا لهم مستلزمات الوعي السليم للاتجاه الديني والايماني . فكلّما كانت الأسرة أقرب إلى هدى الوحي والى تعاليم أهل البيت عليهم السلام ، كلّما كانت مركزاً ومحوراً لنور الله تبارك وتعالى . وكلّما ابتعدت عن تعاليم الوحي ، كلّما طمست في أوحال الجاهلية . ودرجة القرب أو الابتعاد المشار اليهما ، بمثابة عنوان ضمان صلاح أو فساد الأطفال في المستقبل . وإزاء ذلك ؛ فلينظر الأب ولتنظر الأم إلى من يكلان أولادهما ، هل يكلانهم لصانعي أفلام الصور المتحركة والأفلام المستهجنة وما يقف خلفها من نوايا وثقافة شريرة غايتها الأولى والأخيرة تحطيم النفوس
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 92 | السيد محمد تقي المدرسي