فائق الرعاية ، ويوفر لها كافة مستلزمات الحياة بقدر طاقته وامكاناته ، ويعاملها بلطف ورقّة امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله : " المرأة ريحانة وليست بقهرمانة " « 1 » . فينفق عليها ، ويفي لها بحقوقها .
وهكذا فان موقع الأب في الأسرة هو موقع القيادة والقيمومة ، والذي أشار اليه تعالى في قوله : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ ( النساء / 34 ) . وهذه القيمومة ليست مفروضة ودخيلة ، بل هي فطرية غريزية منسجمة مع طبيعة البناء الأسري ، وباعثة على الرضا والطمأنينة والسكينة بين أعضاء الخليّة الاجتماعية الواحدة . ثم إنها تمثّل القيمومة الطبيعية التي تدفع الرجل لأن يضحّي براحته طلبا للرزق ولقمة العيش انطلاقاً من شعوره بالمسؤولية ، واحساسه بالقيمومة العائلية . فهو المسؤول عن توفير المستلزمات الضرورية للحياة ، وأسباب العيش الكريم لمن هم تحت مسؤوليته ورعايته . ثم إنه مسؤول أيضاً عن توفير الحماية والامن لأسرته لان الرزق والأمان يمثّلان امرين أساسيين في حياة الانسان .
الفهم السلبي لقيمومة الرجل :
وعندما جعلت القيمومة للرجل على المرأة وكيان الأسرة ككلّ ، ظهر الفهم السلبي لهذه القيمومة ، والذي يشكل خطراً على التنظيم الاسري ، والحياة الاجتماعية . ويتمثل هذا الفهم السلبي
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار / ج 74 / ص 216 / رواية 1 .