تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المهذبة والموجهة بالاتجاه الايجابي السليم ، والتي أودعها الله سبحانه في ذات الانسان ذكرا كان أم أنثى . الأسرة هدية المجتمع : ولو امعنّا النظر وتدبّرنا في مصدر الرقي والتقدم الحضاري ، وتتبّعنا امتدادات أشعّة القيم والفضائل والمثل الخيرة ، ومنابت الاخلاق والآداب في الوسط الاجتماعي ، لرأينا ان ذلك كله ينطلق من التنظيم الاسري المتماسك . فلو كان الكيان الأسري في المجتمع قائما على ركائز الفضيلة والآداب الخلقية النبيلة ، فان هذا المجتمع ستسوده روح التعاون والإخاء والمحبة ، وسيكون مجتمعا منسجما متّحداً وأهلًا لحمل الأمانة الإلهية في الحياة . اما إذا أصبح الكيان الأسري كياناً يقوم على الانحراف والرذيلة والتمزق ، فان هذا يعني تحلّل هذا المجتمع وانحطاطه وتخلّفه . ولو اتّسع نطاق هذه الانحرافات فإنه سيتحول إلى أمة سوء وضلال وفساد ، لا منحى لها في الحياة غير الهزيمة والتراجع ، ولا نهاية غير السقوط . وعلى هذا الأساس فان الأسرة هي التي تحمل هوية المجتمع وسمات الأمة ، ولو مثّلناها بشكل هرمي فان الأب يشكل قمة هذا الهرم ، فهو مسؤول عن رعاية وحماية الزوجة التي هي الركيزة الثانية للأسرة باعتبارها مسؤولة عن تربية الأولاد ، وتنظيم شؤون البيت . فالزوجة محميّة من قبل الرجل في النظام الاسري الفاضل ، يوليها
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 8 | السيد محمد تقي المدرسي