يرتكبون الجرائم ليتخلّصوا - حسب زعمهم - من شرّ المرأة . فهي مصدر الشؤم عندهم كما يقول تعالى : وإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالانثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ( النحل / 58 - 59 ) . ولذلك فقد كانت الأنثى تواجه مصير الموت أو الحرمان والاحتقار ، كحرمانها من الإرث ومعاملتها معاملة الأمة والخادمة . . وهذه هي النظرة الجاهلية القديمة .
اما الجاهلية المعاصرة فقد أضحت المرأة فيها ألعوبة ووسيلة لهو وترفيه وتمتّع ، وكأنها ليست تلك الانسانة المكرّمة المحترمة التي اطّرها الله سبحانه وتعالى بالعفاف والحرمة ، ورسم لها طريق الرقي والكمال ، كما هو الحال بالنسبة إلى الرجال . فهي اليوم لاشغل لها إلا الاهتمام بمنظرها وزينتها ، لكي تكون جاهزة لأن يقضي الرجل منها وطره ، ويشبع نزوته ، كما وأضحت سلعة عامة تجذب الرجال إليها بعرض مفاتنها في الشوارع .
حدود القيمومة في الاسلام :
صحيح ان للرجل قيمومة على الأسرة ، والمرأة بشكل خاص في الاسلام إلّا أن هذه القيمومة لها حدودها وشروطها التي تنتهي عند التجاوز والتعدي ، وعندما تتحول إلى عامل ضرر . وشأن هذه القيمومة هي كشأن قيمومة الحاكم الذي يحكم على الناس . فهي باقية ومستمرة
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢