ابنه على الاعتقاد بأنه ليس كسائر الأبناء ، إنما هو يمثل حلقة وصل بين الأنبياء العظام .
وثمة تجربة قرآنية أخرى ، حيث نتعلم عبرها طريقة من طرق التربية السليمة ، إذ تقول الآية الكريمة : لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ءَايَاتٌ لِلسَّآئِلِينَ ( يوسف / 7 ) أي ان الانسان المتصفح للتأريخ مدعو إلى أخذ التجارب والعلامات التي تهديه إلى سواء السبيل ، واستيعاب هذه الدعوة من الضروري جداً نقلها إلى ذهنية الأطفال لدى تربيتهم وتعليمهم .
إذن ؛ فالتخطيط والبرمجة الجديدة قضية هامة للغاية في إطار التربية والتعليم ، لا سيما حينما يتسع الوقت وتسنح الفرص في أيام العطل - مثلًا - لتكريس هذه الحقيقة وتطبيقها تطبيقاً شمولياً ، ليكون الجيل المسلم الجديد ، جيلًا جديراً بحمل رسالة الاسلام العملي ، وليس النظري فقط .
وقبل هذا وذاك ، يتوجب على الآباء والأمهات أن يدعوا الله كثيراً ليوفقهم إلى استلهام الروح الدينية الحقّة ونقلها بالطرق الواعية الصحيحية إلى أولادهم ، إذ المهمة عسيرة للغاية .
وإذا ما استطاع أولياء الأمور أن يربّوا جيلهم وفق أسس التربية الصالحة ، فذلك ما يعود عليهم بالنفع المادي والمعنوي في الدنيا والآخرة .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٦