تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
في سلوكه فيما بعد ، ولتكوّن فيما تكوّن الملكة النفسية اللازمة التي تحول دون الوقوع في الذنوب والخطايا . . . ويلزم القول هنا ان النصوص الدينية - كالقرآن الكريم - ليست حكراً على الكبار دون الصغار ، فالقرآن كتاب الله الذي أنزل إلى جميع الناس بتفاوت طبائعهم ومواقعهم ، ومن الممكن أن يستفيد منه الناس كافة . وهذه الطبيعة القرآنية ذاتها إنما هي وجه إعجازي واحد من وجوه الاعجاز القرآني بصورة عامة . كذلك الحال بالنسبة إلى الأدعية ، حيث يدعو الطفل وقد يدعو بما يحفظه من نصوص وبقلب وسريرة طاهرتين ، حتى إنك لتجد الواحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيراً ما كان يطلب حضور الأطفال بين يديه ليدعو هو ثم يؤمّن الأطفال على دعائه ، رغم ما نعلم من وجاهة ومنزلة أهل البيت عليهم السلام المتعالية عند الله جلّ وعلا ، كأصل من أصول التربية الفذّة التي كان الأئمة يعتمدونها في سيرتهم الشريفة . العبرة بقصص الأنبياء : وقد سلّط القرآن الكريم الأضواء على كثير من أساليب التربية الرسالية ومناهجها القومية ؛ ومنها ما ذكره في قوله تعالى : إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَآ أبَتِ إنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ * قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ