تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
يَجْتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الاحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( يوسف / 4 - 6 ) النبي يوسف الصديق عليه السلام كان طفلًا صغيراً وكانت تقلبات الحياة تنتظره على فارغ الصبر ، ليثبت من خلالها مصداقيته كنبي وملك عظيم ؛ سيحكم فيما بعد حضارة من أكبر الحضارات . وبعد أن قصّ الصديق يوسف على أبيه النبي يعقوب رؤياه ، تعامل الأب مع ولده تعاملًا مزج فيه الايمان والمنطق والعاطفة بشكل قل نظيره . لقد حذّره كيد إخوته ، واحتمال تأثرهم بالشيطان ؛ العدو الأكبر للانسان . ثم بيّن له تفسير حلمه ، حيث أنار له الطريق ، واكد له اصطفاء واجتباء ربّه له من بين الناس كافة . وبكلمة أخرى ؛ فقد حفّز يعقوب عليه السلام ابنه اليافع على الاستعداد لتلقي النبوة والسلطة في آن واحدٍ . ثم نجد النبي يعقوب عليه السلام قد رجع بولده إلى ربط الحاضر بالماضي ، حيث وضح له أنّ النبوة تجربة عظيمة قد يخوضها بعض أبناء آدم ممّن أنعم الله عليهم ، كما أشار إلى قضية أخرى في هذا الإطار الروحاني ، وهي امتداد سلالة النبوة فيه كما بدأت بأبويه من قبل إبراهيم وإسحاق عليهما السلام ؛ بمعنى أن يعقوب النبي كان يحرض