وأسرتها . وهذا الرأي يؤيده كل انسان منصف لم يتأثر بالأبواق الدعائية الفاسدة ، والتيارات المنحرفة التي تريد للمرأة الانجراف في عوالم الفساد والانحلال والضياع والمقولات الرخيصة التي تستهدف الحطّ من مكانة المرأة ، ومنزلتها المقدسة في المجتمع ، والهبوط بها إلى الحضيض .
وفي نظري ان المرأة هي عمود خيمة الأسرة ، وهي المحول الذي تلتف حوله الأسرة ، وينجذب نحوه أعضاؤها ، فبها تتآلف الأسرة وتنسجم . ولقد أثبت العلم الحديث ان الطفل يكتسب بعض الطبائع وهو ما يزال في بطن أمّه ، ويتأثر بالكثير من حالاتها النفسية سواء كانت ايجابية أم سلبية ، وفي الحقيقة فان هذا الاكتشاف جاء ليؤيد الحديث الشريف القائل : " الشقي من شقى في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمّه " ( ) . كما وأثبت العلم الحديث ان تأثير طبائع الأم يستمر على الطفل ، ويستمر إلى مدة خمسة عشر عاماً . كما ولوحظ - أيضاً - ان الطفل يتأثر ، ويرضخ لكلام أمّه وأسلوبها العاطفي أكثر من الأب .
وهنا تبرز أهمية ثقافة المرأة ووعيها ، وتفتح مداركها . فهي المدرسة الأولى التي يتخرج منها الجيل الجديد الواعي والناضج ، إن أحسن المجتمع تربيتها بحيث تكون اهلا للأمومة الصالحة ، والتربية الطيبة .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤