تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ( النور / 36 - 37 ) والذي يدفع هؤلاء الرجال إلى ذكر الله في كل وقت ، والالتزام بالعبادات والفرائض دوما ؛ هو وجل قلوبهم وخوفهم وخشيتهم من ذلك اليوم الرهيب ، الذي عظم في السماوات والأرض . ومن خشيته تتحول الجبال إلى كثبان مهيلة ، وتتفجر البحار نيرانا هائلة ، وترتعد فرائص ملائكة الله وحملة عرشه . يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالابْصَارُ ( النور / 37 ) والتقلب يعني ان القلوب تتبدل وتتحول في يوم القيامة ، رغم انها في الدنيا قد لا تتبدل بسبب القسوة التي لازمتها . اذن فليوجه كل واحد منا قلبه في هذه الدنيا على هدى رسالات الله ، قبل ان يقسو القلب فيرين عليه الذنب ، ويحجبه الاثم ، ويعيش في أكنة الخطايا . وجزاء هؤلاء الذين يربّون قلوبهم على ضوء التعاليم الإلهية عظيم ، حيث إن الأنبياء سيحتفون بهم كثيرا ، ويدعونهم إلى مجالسهم . وحتى الله سبحانه وتعالى يستضيفهم تحت ساق عرشه فيتجلى لقلوبهم ، وهذا التجلي هو أعظم من كل نعم الجنة على عظمتها ، فيقعون ساجدين للرب شكرا له ، فيأمرهم تعالى برفع الرؤوس قائلًا لهم : " إليَّ قد أعطيتكم سبعين ضعفاً إضافة لما سبق من