ما دامت في اطارها الصحيح .
ويحدد القرآن الكريم لنا حدود هذه القيمومة بقوله : بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ( النساء / 34 ) . فهي قيمومة مشروطة مقيّدة ، وابرز شروطها القدرة على تأمين الرزق ، والعقل . فالتفضيل الإلهي يراد به هنا - كما أرى - التفاوت في مستوى التفكير والتدبير والابداع الذي مصدره القدرة العقلية ، والنشاط الذهني . فالرجل قيّم على المرأة من حيث الانفاق والمسؤولية المعيشية ، اللذان يدفعانه إلى الحركة والعمل بجد ونشاط لكسب القوت ، وتوفير مستلزمات الحياة . امّا الرجل الكسول الاتكالي الأناني الذي لايهمّه إلّا نفسه ، ولا ينهض ليكسب ما ينفقه على زوجته وعياله ، فان هذا وأمثاله تسقط عنه القيمومة ، وإذا ما حاول فرضها فان هذا هو الاستبداد بعينه .
ان الأب الحقيقي يجب ان يكون مهتما بشؤون العائلة ، فهو اوّل من يحمل آلامها وهمومها . فيجب ان يكون جديرا بهذه المسؤولية ، قادرا على استخدام الحكمة والعقل ، فيرشد ويوجّه الزوجة والأولاد ، ويكون مضحّيا براحته
وسعادته في سبيل توفيرهما لأهله وأطفاله . وهذا هو المعنى الحقيقي للأبوّة والقيمومة على الأسرة .
الدور الأمثل للمرأة :
ولاشك في أن أعظم دور ، وأفضل نشاط يمكن ان تقوم بهما المرأة ما ينسجم مع طبيعتها التكوينية والنفسية ، وهو ما تؤديه في اطار بيتها
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣