تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية » « 1 » . وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من تَعصّب أو تُعصّب له ، فقد خلع ربق الإيمان من عنقه » « 2 » . وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « من تعصّب عصّبه الله بعصابة من نار » « 3 » . فالعصبية تقف بالضد من الحق والمنطق ، ومصاحبة الحق والمنطق تعني صيانة الكرامة ، في حين أن اتخاذ العصبية رفيقاً وقناعة تعني القضاء على الكرامة والكفر بها ، وهي النعمة الإلهيّة الكبرى . إن العشيرة والعائلة والوالدين والأصدقاء لهم مكانتهم الرفيعة ما داموا مع الحق والإيمان والعلم ، أما من يعاند أو يحارب هذه الأنوار الثلاثة فإن الدين يؤكد علينا تغيير موقفنا منه نظراً لأنه : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 4 » ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام . بلى ؛ إذا كانت العصبية تنتهي بالإنسان إلى الجنّة ورضوان الله فنعمّا هي ، كعصبية سيدالشهداء حمزة
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 308 . ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 308 . ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 308 . ( 4 ) - نهج البلاغة ، حكمة رقم 165 .
الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 91 | السيد محمد تقي المدرسي