سيحضرون في هذا اليوم ، والمعاجزون سيكونون في مقدمة الداخلين إلى نار جهنّم وساءت مصيراً .
ثم يقول ربّنا عزّ وجلّ : ( قُلْ إِنَّ رَبّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقينَ ) ( سبأ / 39 ) .
فالقرآن الكريم يقرّر أنّ المال بحدّ ذاته حسن ولكن بشرط واحد وهو أن نتخذه وسيلة لشراء الجنّة ، كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف المروي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : «
نعم العون على تقوى الله الغنى
» « 1 » .
عبادة الملائكة هروب من المسؤولية
وهناك مظهر آخر من مظاهر تهرّب الإنسان من المسؤولية تشير إليه الآيات القرآنية ، ألا وهو عبادة الملائكة . فلقد كان بعض الناس يعبدون هذه الكائنات بحجّة التقرّب إلى الله تعالى ، بل إنّ الذين كانوا يعبدون الأصنام كانوا يزعمون أنهم يعبدون الأرواح المتجلّية في هذه الأصنام ، أي أنهم بتعبير آخر لم يكونوا يعبدون الحجر إلّا لأنه يمثّل الروح أو الملائكة .
ويخاطب الله عزّ وجلّ هؤلاء قائلًا : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَميعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ) ( سبأ / 40 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 71 .