لكي لا نهرب من المسؤوليّة
من المعلوم أنّ الإنسان هو كتلة هائلة من الطاقات ، ولكنّها تنطوي على قنبلة موقوتة لو انفجرت لفجّرت معها تلك الطاقات ، ولم تذر منها شيئاً ، وهذه القنبلة هي الشرك بالله العظيم .
مصدر الشرك
ولو بحثنا في أبعاد الشرك لعلمنا أن مصدره الأساسيّ هو فرار الإنسان من مسؤوليّاته في الحياة ، وعن أداء دوره فيها ، والبحث عن كهف يختفي فيه ويهرب من مواجهة حقيقة المسؤولية والأمانة التي هي أعظم شيء في السماوات والأرض ، وأثقل من الجبال ، والتي أبت أن تحملها السماوات والأرض ، وأشفقت الجبال الراسيات من حملها .
والإنسان إنما أصبح أفضل وأكرم من كثير ممّا خلق الله تبارك وتعالى ، لأنه يحمل هذه الأمانة ، ولأنّ كاهل وجوده تحمّل عبء أمانة العقل ، والإرادة ، والمسؤولية . فالإنسان هو كائن مسؤول يحمل العقل والوعي .
الشرك . . التبرير الأكبر
وبناء على ذلك فلكي يهرب هذا الإنسان من تلك المسؤولية الكبيرة ، ويفرّ من أمانته التي أودعها الله تعالى في ضميره ، فإنه يلجأ إلى أسلوب الشرك .