تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

كيف نحقق مسؤولياتنا ؟

( وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلينَ ( 20 ) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ * وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذي فَطَرَني وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * ءَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا يُنْقِذُونِ * إِنّي إِذًا لَفي ضَلالٍ مُبينٍ * إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لي رَبّي وَجَعَلَني مِنَ الْمُكْرَمينَ * وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنّا مُنْزِلينَ * إِنْ كانَتْ إِلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ) ( يس / 29 20 ) . لمّا أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لأبينا آدم صفوة الله على نبيّنا وعليه السّلام فوقعوا له ساجدين ، تساءلت الملائكة عن حكمة السجود لهذا المخلوق الجديد ، ولماذا ينبغي لملائكة السماء والأرض بل لهذه الموجودات الروحانية المكلّفة بالطبيعة أن تسجد لهذا المخلوق الضعيف الذي خلق من طين ؟ فكان البيان الإلهي ( إِنّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) ( البقرة / 30 ) بياناً لنا عن الحكمة الربّانية في الأمر بالسجود لآدم بأنه قد أوتي علم الأسماء ، قال تعالى : ( وَعَلَّمَ آدَمَ اْلأَسْماءَ كُلَّها ) ( البقرة / 31 ) . ومن هنا راح الإنسان يتساءل عن علّة خلقه على هذه البسيطة وسبب تسخير الطبيعة له بهذه الطريقة الفريدة ،