أهم مواصفات القيادة
ويقول تعالى مؤكداً على أهمية القيادة : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النور / 54 ) ، فمن أهم مواصفات القيادة حسم الصراعات ، والقضاء بين الناس بالحق ، وأن تتدخل في اللحظات الحرجة لتنقذ المسلمين من المآزق . . وعلى المسلمين بدورهم أن يلتفوا في هذه الظروف حول القيادة ، وأن لا يتطرفوا فيمرقوا عن الدين ، بل يكونوا مع القيادة أينما كانت .
وإذا ما وجدنا حركة رسالية في هذا المستوى فلنبشرها بالنصر ، لأن القرآن الكريم يقول : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) ( النور / 55 ) .
ونحن بصفتنا مؤمنين علينا أن نطيع الله ، ونستقيم على الطريقة ، وأن لا نطغى في الأرض ، ولا نظلم أحداً ، ولا نتطرف ضد هذا وذاك ، ولا ننخدع بالحسابات السياسية العاجلة ، بل علينا أن ندع طريقنا يأخذ مجراه باتجاه خط الأنبياء ، وبذلك سنضمن نصر الله تعالى بحوله وقوته . فلابد أن نستقيم ، وأن ننظر إلى واجبنا الشرعي ، وهو أن نخدم الاسلام في أي مكان كان وبكل الوسائل الممكنة . فالمهم أن نسير في الاتجاه الصحيح ، وأن يرضى عنا الخالق ، وحاشى له عز وجل أن يأمرنا بأمر فنطيعه ، ونتوكل عليه ، ويعدنا بالنصر ثم يخلف وعده .
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٤