تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أَمْوَالُكُمْ وَلآ أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ) ( المنافقون / 9 ) وقال أيضاً : ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ ) ( التغابن / 14 ) وقال كذلك : ( رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالابْصَارُ ) ( النور / 37 ) فإذا كانت لديك تجارة أو مال أو ولد ، فاحذر أن يكون ما لديك حجاباً بينك وبين الله ، فهذه وغيرها تمثل في حال اتخاذها هدفاً حجباً من الظلمات بإمكانها إضاعة المرء وإغراقه ، حيث لن يرى نوراً ولا عقلًا ولا إيماناً . وعلى هذا الأساس ينبغي اتخاذ الطريق الوسط في التعامل مع مفردات الحياة ، والاستفادة القصوى منها لتكون خير وسيلة نحو الوصول إلى ما أمرنا الله أن نصل إليه . إن المطلوب من الإنسان في علاقاته مع ذويه أن يتخذ السبيل الوسط ليكون خفيفاً في حياته ، وقد جاء في المناجاة : " إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطّوا " . « 1 » وهذا يعني أن القرآن الكريم وسنة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام يأمران الإنسان المؤمن ألَّا يهجر الدنيا باعتبارها الوسيلة الوحيدة التي أنعم الله بها عليه ، وألا يغرق في ظلماتها بعد أن اعتبرها هدفه الأول والأخير ، كما يأمرنا بصياغة تصور جديد عن الدنيا والآخرة ، وأول آيات ودلائل هذا التصور هو التخفيف من الإقبال على الدنيا والانتقاء منها ما يعتبر وسيلة إعداد للآخرة . قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : " كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة إذا صلّى العشاء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 81 .