تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الدنيا الصحة والعافية والرفاه والسعادة والعزة والاحترام والكرامة والحرية . . . فان هذا الإنسان سيعبد ربه حق العبادة . أما الإنسان الذي يعش في الذل والفقر ، والذي فكره مشغول بهموم الدنيا ، فإنه لا يستطيع عبادة ربه . إن الدين هو أن يعيش الإنسان سعيداً في الدنيا والآخرة ، والقرآن يبين لنا هذه الحقيقة في تلك الآية الكريمة . وهنا أعود لأقول إن الحكمة تتصل بالحياة ، فإذا رأينا إن المسلمين يعيشون اليوم أوضاعاً متدهورة ، فلنعلم إننا إما أن نكون قد تركنا الدين كله ، وإما أن نكون قد أخذنا بجزء منه وتركنا الجزء الآخر . ولتوضيح ذلك اضرب لكم أمثلة ثلاثة ، هي التي تهمني في الواقع : 1 - لقد أمرنا القرآن الكريم بصريح العبارة بالتعاون في قوله تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ( المائدة / 2 ) ، فهل نحن منفذون لهذا الأمر أم لا ؟ في حين إن الإسلام لم يأمرنا بالوحدة فقط في قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا ( آل عمران / 103 ) ، بل إنه أمرنا أيضاً بالتعاون ، لأنه التعاون درجة متقدمة من الوحدة . فالمجتمع يتحد في البدء ، ومن ثم يتعاون ، وقد أمرنا القرآن بالتعاون في قوله تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى . 2 - إن القرآن أمرنا بالمسارعة في الخيرات : وَسَارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرض ( آل عمران / 133 ) ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ( البقرة / 148 ) ، وأمرنا بالحركة والنشاط والفاعلية : يَآ أَيُّهَا الإنسان إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ ( الانشقاق / 6 ) ، وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا